قال الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن اللقاءات التي جمعته بالمسئولين الإيرانيين خلال زياراته إلى طهران كانت تهدف إلى إبعاد إيران عن التدخل في الأزمة اليمنية، ولا سيما ما يتعلق بدعم الحوثيين، مؤكداً أن الجانب اليمني كان يحرص على إيصال رسالة واضحة بشأن خصوصية المجتمع اليمني وتركيبته المذهبية.
وأضاف خلال لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الوفد اليمني كان يؤكد للمسؤولين الإيرانيين أن التعايش بين المذهبين الزيدي والشافعي في اليمن يمتد لقرون، وأن المجتمع اليمني لم يعرف الانقسام الطائفي بالشكل الموجود في دول أخرى.
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن اليمنيين من أتباع المذهبين الزيدي والشافعي كانوا يصلون في المساجد نفسها، دون وجود مساجد مخصصة لكل مذهب، موضحاً أن الأئمة قد يكونون من أي من المذهبين، وهو ما يعكس طبيعة التعايش الديني والاجتماعي في اليمن.
وأشار إلى أنه خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى صنعاء عام 2008، اصطحبه إلى صلاة الجمعة في الجامع الكبير، ليلمس بنفسه طبيعة هذا التعايش، مبيناً أنه سأله عقب الصلاة عما إذا كان قد لاحظ اختلاف بعض المصلين في بعض هيئات الصلاة داخل المسجد نفسه، في مشهد يعكس قبول التنوع المذهبي.
وأوضح أنه أكد للمسئول الإيراني آنذاك أن الحفاظ على هذه الروح من التعايش يصب في مصلحة اليمن وإيران والعالم الإسلامي، مشدداً على أن رسالته كانت تقوم على ضرورة تجنيب اليمن أي انقسامات طائفية والحفاظ على وحدته الاجتماعية والدينية.
المصدر:
الشروق