قال الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية ، خلال مؤتمر صحفى اليوم في جنيف عن قضايا الصحة العامة، و فيروس إيبولا ، إنه غالبًا ما تتصدر الفاشيات، والزلازل، عناوين الأخبار، لكن هناك تهديدًا غير مرئي يودي بحياة ملايين الأشخاص كل عام، ولا يحظى إلا بقدر ضئيل من الاهتمام، وهو تلوث الهواء.
وأضاف، قبل عام 2020، كان العالم يحقق تقدمًا مطردًا في الحد من تلوث الهواء، إلا أن البيانات الجديدة التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، هذا العام تُظهر أن مستويات الجسيمات الدقيقة لم تشهد تغيرًا يُذكر منذ عام 2020.
وأضاف، اليوم، لا يزال 6.5 مليار شخص يتعرضون لمستويات من تلوث الهواء تتجاوز الأهداف المرحلية التي حددتها منظمة الصحة العالمية والبالغة 35 ميكروجرامًا، لكل متر مكعب، ويرتبط تلوث الهواء بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وسرطان الرئة، كما يرتبط بوفاة نحو 6.7 مليون شخص كل عام.
وأوضح، إنه في حين حققت آسيا تقدما أكبر في خفض مستويات التلوث، فإن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وشمال أفريقيا، لم تشهدا سوى تغير محدود أو لم تشهدا أي تحسن يُذكر خلال العقد الماضي.
وقال الدكتور تيدروس، نشرتُ أمس، بالاشتراك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مقالًا مشتركًا حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من البيئات الرقمية على صحة الأطفال والشباب.
وخلال العام الماضي، اتخذت عدة حكومات، منها أستراليا وكندا وفرنسا وإندونيسيا وأيرلندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، إجراءات لحماية الأطفال من الأضرار التي قد يتعرضون لها عبر الإنترنت، وتعكس هذه الإجراءات توافقًا عالميًا متزايدًا على أن البيئات الرقمية تحتاج إلى حوكمة فعالة، ومساءلة، وتصميم مسؤول، وضمانات أقوى لحماية صحة الأطفال.
وأضاف، أن البيئات الرقمية ليست محايدة، إذ إن طريقة تصميمها وإدارتها وتحقيق الأرباح منها تؤثر في جوانب عديدة من حياتنا، بما في ذلك الصحة، فعلى سبيل المثال، فإن التعرض المتكرر لمحتوى يتضمن صورًا نمطية أو إيحاءات جنسية أو عنفًا أو تمييزًا يؤثر في الطريقة التي يفهم بها الأطفال أنفسهم والعالم من حولهم، كما قد يدفعهم إلى إجراء مقارنات غير واقعية مع الآخرين، مما يقوض ثقتهم بأنفسهم ويضعف تقديرهم لذواتهم.
المصدر:
اليوم السابع