أوصت لجنة الطاقة والبيئة ب مجلس النواب ، برئاسة المهندس طارق الملا، بإلزام وزارة البترول والثروة المعدنية بتقديم جداول زمنية محددة ومكتوبة لتنفيذ مشروعات توصيل الغاز الطبيعي في القرى والمراكز المدرجة بالخطة، مع التنسيق الفوري بين المحافظات وشركات الغاز وهيئات الطرق لإنهاء التشابكات الإدارية التي تعطل تنفيذ المشروعات، ودراسة التعجيل بتوصيل الغاز لقرى المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مع إعطاء الأولوية للقرى ذات الكثافة السكانية العالية والجاهزة فنيًا.
وأكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أن مصلحة المواطن تأتي في المقام الأول، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في أسعار مقايسات توصيل الغاز الطبيعي بما يخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي الدخل.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بحضور هيئة المكتب وعدد من أعضاء مجلس النواب، لمناقشة أكثر من 20 طلب إحاطة بشأن تأخر توصيل الغاز الطبيعي إلى عدد من الأحياء والقرى والمراكز في محافظات القاهرة والإسكندرية والبحيرة والغربية والإسماعيلية والدقهلية والمنوفية والشرقية وسوهاج.
وأوضح الملا أن اللجنة تسلمت خطة وزارة البترول والثروة المعدنية الخاصة بتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وأصبحت متاحة أمام جميع النواب لمتابعة معدلات التنفيذ ومساءلة الجهات المختصة عن أي تأخير.
وأشار إلى أن التكامل بين الخطة الاستثمارية للدولة والمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" يمثل فرصة حقيقية للتوسع في مشروعات توصيل الغاز، مؤكدًا أن سرعة التنفيذ تتطلب إزالة العقبات البيروقراطية وتعزيز التنسيق بين الجهات التنفيذية، مستشهدًا بالاجتماع المشترك الذي عقدته اللجنة وضم وزارات البترول والتنمية المحلية والإسكان والنقل، باعتباره نموذجًا لحل التشابكات بين الجهات المختلفة.
وشهد الاجتماع مطالبات نيابية بوضع برامج تنفيذ واضحة ومعلنة للقرى المدرجة ضمن خطط التوصيل، وإعادة النظر في احتساب تكلفة التوصيل بالمناطق الجديدة، وتخفيف أعباء مقايسات الغاز، فضلًا عن سرعة معالجة مشكلات إعادة الشيء لأصله بعد أعمال الحفر، والتي تسببت في تعطيل عدد من المشروعات نتيجة الخلافات بين شركات الغاز ومديريات الطرق.
من جانبهم، أوضح ممثلو وزارة البترول والثروة المعدنية وشركات الغاز أن توصيل الخدمة يتم وفق ثلاثة أنظمة تشمل نظام "المشروع" للمناطق التي يدخلها الغاز لأول مرة، ونظام "خدمة العملاء" للمناطق المخدومة مسبقًا، إلى جانب مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي تتحمل الدولة تكلفتها بالكامل، مؤكدين أن أسعار المقايسات موحدة على مستوى الجمهورية وفق الضوابط المعتمدة من الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).
وخلال المناقشات، أوضح رئيس اللجنة أن محطات تخفيض ورفع ضغط الغاز تُنشأ لتحقيق التوازن الفني للشبكة القومية، ولا يعني وجودها بالضرورة بدء توصيل الغاز للمنازل في المناطق المحيطة بها.
كما طالب الملا بإعادة النظر في تصنيف عمارات ماسبيرو، مؤكدًا أنها منطقة جديدة لا ينبغي إخضاعها لنظام "خدمة العملاء"، خاصة أن غالبية سكانها من المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس لجنة الطاقة والبيئة على استمرار دعم اللجنة لكل ما من شأنه تسريع وصول الغاز الطبيعي للمواطنين، مؤكدًا أن تحقيق مصلحة المواطن سيظل المعيار الحاكم لكافة مناقشات اللجنة وتوصياتها.
المصدر:
اليوم السابع