وأكد الشرقاوى، فى حوار مع «الشروق»، أن امتحانات الثانوية الأزهرية تسير بصورة منتظمة على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن إعادة توزيع بعض الدرجات فى امتحانى النحو والفيزياء بعد رصد عدد من الشكاوى، اقتصر على آلية توزيع الدرجات داخل نقاط السؤال ذاته، وذلك فى نموذج الإجابة، دون أن يترتب على ذلك أى ضرر لأى طالب، بما يحقق العدالة الكاملة بين الطلاب، ويضمن حصول كل طالب على حقه دون أى انتقاص. كما استعرض جهود القطاع فى تنمية الشخصية الأزهرية من خلال المسابقات والأنشطة التربوية، وإلى نص الحوار.
ــ امتحانات الثانوية الأزهرية تسير بصورة منتظمة فى مختلف اللجان على مستوى الجمهورية، وسط متابعة ميدانية ومركزية مستمرة لضمان انتظام العملية الامتحانية وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب.
وتواصل غرف المتابعة المركزية عملها يوميًا لرصد أى ملاحظات أو شكاوى ترد من اللجان أو الطلاب، مع سرعة فحصها والتعامل الفورى مع كل ما يثبت صحته، بالتنسيق المستمر مع رؤساء اللجان والمشرفين فى مختلف المحافظات.
وأسفرت المتابعة الميدانية والمركزية عن رصد عدد من الشكاوى والملاحظات المرتبطة بنقطتين وردتا فى امتحانى النحو والفيزياء، مما ترتب عليه أن آثرت السلطة المختصة طمأنة الطلاب وقررت مراجعة توزيع الدرجات داخل السؤال محل النظر، وقد جاء ذلك فى ضوء توجيهات الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر؛ حيث قرر إعادة توزيع بعض درجات امتحانى النحو والفيزياء، بما يحقق العدالة الكاملة بين الطلاب، ويضمن حصول كل طالب على حقه دون أى انتقاص، علمًا بأن التعديل اقتصر على آلية توزيع الدرجات داخل نقاط السؤال ذاته، وذلك فى نموذج الإجابة، دون أن يترتب على ذلك أى ضرر لأى طالب، إعمالًا لقواعد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ــ التطوير عملية مستمرة فى القطاع على كل المستويات؛ فيتم تدريب المعلمين والمعلمات وشيوخ المعاهد والموجهين فى الجوانب العلمية والإدارية والتكنولوجية، من خلال دورات متخصصة وبرامج متكاملة، وكذلك الطلاب مستهدفون دائمًا بتطوير مهاراتهم التكنولوجية إذ أنشأنا نادى التكنولوجيا لتنمية مهارات الطلاب فى الابتكار والتصميم باستخدام الأدوات الحديثة، وكذلك مهاراتهم اللغوية والاجتماعية والقيادية والرياضية بتنظيم المسابقات والمعسكرات والأنشطة المختلفة. وعلى المستوى الإدارى تم ميكنة الخدمات مثل الشهادات وأرقام الجلوس، ويتم تطوير المناهج كل ثلاث سنوات، بما يواكب الواقع.
ــ تُعد أعمال الأزهر الشريف فى قطاعاته المختلفة جزءًا أصيلًا فى الاستراتيجية الوطنية للدولة، وقد تبنى قطاع المعاهد الأزهرية استراتيجية متكاملة فى الجوانب التعليمية والإدارية والفنية، وتم إدراجها ضمن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، فى محور التعليم والتعلم.
كما تم تنفيذ هذه الخطط على مدار عامين، وعرض نتائجها ضمن الخطة العامة لقطاعات الأزهر الشريف، فى المجلس القومى للسكان وفى مركز المعلومات بمجلس الوزراء، الذى يتابع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدولة.
وفيما يتعلق بهوية التعليم الأزهرى، فهى ثابتة مستقرة، قائمة على الوسطية والاعتدال، مع الالتزام الكامل والتام بخطة الدولة فى تطوير التعليم، بما يحقق التكامل بين خصوصية الأزهر ومتطلبات التطوير الحديثة.
ــ مرحلة رياض الأطفال فى الأزهر متماثلة مع نظيرتها فى نظام التربية والتعليم، باستثناء إضافة الأجزاء اليسيرة من القرآن الكريم؛ وتستهدف غرس القيم المتعلقة بآداب الإسلام من الصدق والبر والتعاون والنظافة وغير ذلك، كما تسهم المسابقات البسيطة والمبادرات العلمية والأخلاقية فى تحقيق المقاصد الأزهرية المتعلقة بهذه الفئة العمرية، كما هو شأن مبادرة «أنا الراقى بأخلاقى» ومسابقة «الأزهرى الصغير»، وغيرهما.
وفى المرحلة الابتدائية، يتم التوسع نوعًا ما فى العلوم، واللغة العربية، وحفظ القرآن، والتربية الإسلامية، بحيث يحصل الطالب على أسس علمية وتربوية تؤهله للمرحلة الإعدادية الأزهرية.
ــ تُعد المرحلة الإعدادية الأزهرية الأساس فى بناء وتشكيل العقلية الأزهرية؛ حيث يدرس الطالب إلى جانب العلوم الثقافية، القرآن الكريم وتجويده، والحديث الشريف، والتفسير، والفقه، والعقيدة، فضلًا عن علوم اللغة العربية من نحو وصرف ومطالعة ونصوص، وتهدف هذه المرحلة إلى إرساء القواعد العلمية والشرعية التى تؤهله للانتقال إلى المرحلة الثانوية الأزهرية.
أما فى المرحلة الثانوية الأزهرية، فتتسع دائرة الدراسة لتشمل علومًا أكثر تخصصًا، مثل مصطلح الحديث، وعلوم القرآن الكريم، والأدب، والبلاغة، إلى جانب مواصلة دراسة العلوم الشرعية والعربية التى تلقاها الطالب فى المراحل السابقة؛ كما تستكمل مناهج القرآن الكريم حتى يتم حفظه كاملًا، ليحصل على شهادة الثانوية الأزهرية وهو خاتمٌ للقرآن الكريم.
ــ بدءًا من المناهج التى تعتبر اللغة العربية وآدابها إحدى ركائزها، والتوسع فى المسابقات والأنشطة المختلفة التى تحفظ
الهوية العربية والإسلامية، وهذه التوسعات تكون لدى التلاميذ والطلاب فى مختلف المراحل للانتماء والولاء لهذا الدين الحنيف من خلال اللسان العربى المبين الذى نزل به القرآن الكريم.
ــ هذا التصور غير دقيق؛ فكما يعمل قطاع المعاهد الأزهرية على تأصيل الهوية العربية والإسلامية، فإنه يولى اهتمامًا كبيرًا بتعليم اللغات الأجنبية، وفى مقدمتها اللغة الإنجليزية، باعتبارها أداة مهمة لخدمة رسالة الأزهر ونقلها إلى العالم؛ ولهذا نعمل على تنمية مهارات وقدرات المعلمين والطلاب، وأطلقنا مبادرات متخصصة مثل «نحلة التهجى فى اللغة الإنجليزية»، بهدف تكوين عقلية أزهرية واعية تدرك الواقع المعيشى ولا تنعزل عنه، وفى الوقت نفسه تكون مؤصلة تأصيلًا علميًا وشرعيًا صحيحًا.
كما يواصل القطاع تطوير مناهج اللغات الأجنبية؛ حيث عُقد فى مطلع مايو الماضى، اجتماعًا مع لجنة تأليف مناهج اللغة الفرنسية والمشرفين عليها من قيادات القطاع، لمتابعة إعداد كتب العام الدراسى الجديد، فى إطار خطة شاملة لتطوير المناهج الدراسية فى العلوم الشرعية والعربية والثقافية والارتقاء بجودتها.
ــ يطبق قطاع المعاهد الأزهرية (خطة التحسين) للطلاب الذين يقل مستوى تحصيلهم الدراسى عن 65%، من خلال (وحدة البناء المعرفى والدعم النفسى)، التى تستهدف فى الأساس تلاميذ المرحلة الابتدائية، ثم امتد عملها ليشمل بعض طلاب المرحلة الإعدادية الذين يعانون ضعفًا فى المهارات الأساسية.
وتعمل الوحدة من خلال خمسة محاور رئيسية هى: اللغة العربية (القرائية)، والرياضيات، واللغة الإنجليزية، والأداء القرآنى والتلاوة الصحيحة، إلى جانب محور الدعم النفسى.
ــ ينفذ قطاع المعاهد الأزهرية عددًا من المسابقات والبرامج النوعية، من بينها مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم، ومسابقة الأزهرى الصغير، وجائزة الإمام الأكبر للبحث العلمى للمعلمين، ومسابقة المعلمة القدوة، ومسابقة فارس المتون فى مجالات الحفظ والشرح والتأليف، إلى جانب مسابقة المترجم الناشئ لطلاب المرحلة الثانوية.
كما ينفذ القطاع برنامج «نحو عقول محصنة» فى جميع المناطق الأزهرية، ويستهدف تحصين العقول من الانحراف الفكرى، ويشمل جميع العاملين فى العملية التعليمية؛ كلها أنشطة ترفع روح المنافسة وتعمق الجانب العقلى واللغوى لدى الطلاب والمعلمين أيضًا.
ــ بالطبع، يحرص قطاع المعاهد الأزهرية على تقديم الرعاية التعليمية نفسها لجميع الطلاب أينما كانوا؛ ففى المناطق الحدودية، ينظم القطاع القوافل التعليمية التى تستهدف مناطق مثل سيناء ومطروح، لتعزيز قيم الانتماء الوطنى وتنمية مهارات الطلاب والمعلمين، وتقديم الدعم العلمى والتربوى لهم.
أما بالنسبة للطلاب الدارسين فى الخارج، فيتم إرسال المناهج الدراسية إليهم بانتظام، كما تُجرى الامتحانات باستخدام الوسائل الحديثة وتحت إشراف الأزهر الشريف، فيما يتم إعلان النتائج من مصر، بما يضمن حصولهم على الخدمة التعليمية نفسها، وفق المعايير المعتمدة داخل البلاد.
المصدر:
الشروق