كتب- أحمد محيي:
أحيت الصفحة الرسمية لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على موقع فيسبوك، ذكرى وفاة عالم الإقراء والقراءات الشيخ عبد الفتاح القاضي، والتي توافق الخامس عشر من شهر محرم، مستعرضة أبرز الجوانب والمحطات المضيئة في حياة هذا العالم.
وحسب ما ورد في بيان الأزهر للفتوى، ولد الشيخ عبد الفتاح عبد الغني محمد القاضي في مدينة دمنهور، في 25 من شعبان سنة 1325هـ، الموافق 14 من أكتوبر سنة 1907م، وحفظ الشيخ القرآن الكريم في سن صغيرة، ثم نال الإجازات في القرآن والقراءات العشر على كبار مقرئي عصره، وتابع مسيرته التعليمية في الأزهر الشريف حتى حصل على الإجازة العالية، ثم نال درجة التخصص في التفسير والحديث.
أفنى الشيخ حياته في خدمة القرآن الكريم تحفيظا وتعليما وإقراء، ونظما وتصنيفا وتحقيقا لعلومه، حيث برع في علم القراءات وعلوم القرآن الكريم حتى صار علما يشار إليه بالبنان، وترك خلفه كثيرا من التحقيقات العلمية، كما برع في نظم المتون الخاصة بعلم القراءات وشرح كثيرا من العلوم، ومن أبرزها شرحه على الشاطبية.
تولى الشيخ عبد الفتاح القاضي رئاسة لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وذلك لسعة علمه وعظيم مكانته، كما شغل عضوية لجنة اختبار القراء واعتمادهم في الإذاعة المصرية، وشارك في مراجعة واعتماد المصاحف المرتلة لعدد من قراء إذاعة القرآن الكريم.
أضاف الشيخ إلى سجل وظائفه رئاسة قسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف، ثم عين وكيلا عاما للمعاهد الأزهرية، ثم مديرا عاما لها، وظل في هذا المنصب حتى أحيل إلى التقاعد.
شارك الشيخ في المدينة المنورة بتأسيس كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية، وأنشأ قسم القراءات فيها وتولى رئاسته، وقرأ عليه كبار القراء وبعض أئمة الحرمين الشريفين.
وتولى الرد على الشبهات المثارة حول القرآن الكريم في مؤلفه القراءات في نظر المستشرقين والملاحدة، وذلك بناء على طلب من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الشريف سابقا، كما كان له أثر واضح في علوم عديدة منها علم الميراث، وله مؤلفات في بعض أبواب الفقه، وعدد من المحاضرات المسجلة المبثوثة على شبكة الإنترنت.
تتلمذ على يد الشيخ رحمه الله عدد من مشاهير القراء وكبار العلماء، حيث قرأ عليه الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ مصطفى إسماعيل، كما أجاز الشيخ موسى شاهين لاشين، ووزير الأوقاف المصري الأسبق الدكتور زكريا البري، وغيرهم الكثير.
كما أوضح الأزهر للفتوى ، أن للشيخ عددا كبيرا من المؤلفات والشروح العلمية والمتون التجويدية والإسهامات الجليلة في العلوم المختلفة غير ما تم ذكره، مشيرا إلى أن الشيخ توفي في القاهرة، يوم الاثنين 15 من شهر الله المحرم عام 1403هـ، الموافق 1 من نوفمبر عام 1982م، تاركا خلفه إرثا علميا كبير.
المصدر:
الوطن