أكد عدد من أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم الثلاثاء، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة، والشئون الاقتصادية عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 197 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاق التعاون لتمويل الأعمال الاستشارية لدعم مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، أن هذه المنحة تعكس ثقة المؤسسات الاقتصادية الدولية في الدولة المصرية، وأن مثل هذه المشروعات تعزز التحول للاقتصاد الأخضر ودعم البنية التحتية وتخفيف التكدس والازدحام.
وأكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، موافقتها على الاتفاقية، موضحة أن أهمية هذه المنحة لا تقتصر على قيمتها المالية، وإنما تكمن في كونها تمثل دعمًا فنيًا واستراتيجيًا لمشروع قومي يعد من أبرز مشروعات النقل الجماعي في مصر، مشيرة إلى أن المنحة ستُخصص لإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، والتصميمات الأولية، ووثائق الطرح، وفقًا لأفضل المعايير الدولية، بما يضمن حسن التخطيط وكفاءة التنفيذ واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
وأضافت خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب أن الاتفاق يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها بنك الاستثمار الأوروبي، وهي ثقة جاءت نتيجة النجاحات التي حققتها الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق من المرج الجديدة إلى مدينة شبين القناطر يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي، لما سيحققه من خدمة مئات الآلاف من المواطنين يوميًا، والمساهمة في تخفيف الكثافات المرورية، وتقليل زمن الرحلات، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، إلى جانب تحسين جودة الحياة ودعم التحول نحو وسائل النقل النظيفة والمستدامة، مؤكدة أن تمويل الدراسات الاستشارية من خلال منحة غير مستردة يخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، ويوفر موارد يمكن توجيهها إلى قطاعات تنموية أخرى، كما يعزز من جاهزية المشروع للحصول على التمويلات الميسرة اللازمة خلال مراحل التنفيذ.
كما شددت على أن الاستفادة من الخبرات الدولية في إعداد الدراسات تسهم في نقل المعرفة وبناء قدرات الكوادر المصرية، بما يدعم توطين الخبرات الفنية في مجال النقل الحديث، ويرفع من كفاءة تنفيذ المشروعات القومية المستقبلية، كما أكدت على أن هذا الاتفاق يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعكس استمرار الدولة في التوسع بمشروعات النقل الأخضر والمستدام، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن هذه المنحة تمثل استثمارًا في التخطيط السليم وخطوة مهمة نحو تنفيذ مشروع استراتيجي يحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا كبيرًا للمواطنين والأجيال القادمة.
وقال النائب أشرف أمين: إن كلمة منحة سهل هضمها على معدة أي دولة لكن "القرض" كلمة تسبب عثر الهضم، وهذه المنحة المقدمة لها ثمار منها أنها تشجع الاقتصاد الأخضر وتمنع الانبعاثات الكربونية، وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وبالنسبة للمترو رأى أن يتم امتداد المترو حتى قليوب.
فيما، قال النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: "نتحسس مسدسنا بعد المنح.. دائماً تأتي القروض"، مؤكداً موافقته على المنحة، لكنه طالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس النواب للتفتيش على الهيئة القومية للأنفاق، ومعرفة كيفية وآلية سداد القروض على الهيئة.
وقال النائب هشام عبد الواحد إن تطوير منظومة النقل في مصر ضرورة حتمية تفرضها الزيادة السكانية والتوسع العمراني، مؤكداً أن وصول مترو الأنفاق إلى القليوبية كان "حلماً"، وأن المشروع يمثل "قيمة مضافة للاقتصاد المصري واستثماراً في التنمية والاقتصاد"، معلناً موافقته على الاتفاقية.
وقال النائب حازم توفيق، إنه يوافق على الاتفاقية، وأن المنحة تتعلق بمشروع المترو وتشجيع التحول للطاقة المتجددة، وأن مشروع مترو الأنفاق من أهم المحاور وشرايين النقل في مصر، مؤكدا أهمية مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، وأنه يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة النقل الجماعي وتحقيق أهداف الاستدامة، لما يوفره من تقليل الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية وتخفيف الكثافات المرورية.
وأوضح توفيق أن مشروع المترو لا يقتصر على كونه وسيلة نقل فقط، لكنه يساهم في توفير الوقت للموظفين والطلاب، ويدعم الربط بين مناطق الدلتا والقاهرة الجديدة وغرب القاهرة، مشددًا على ضرورة مراعاة ملفي نزع الملكية وتحويل البنية التحتية ضمن الدراسات الخاصة بالمشروع، لتجنب أية أعباء إضافية على المواطنين، مع أهمية وجود تقارير دورية ورقابة مستمرة على التمويلات المخصصة للمشروع لضمان تحقيق المستهدفات المطلوبة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة سرعة الاستجابة لمطالب تطوير محطة شبرا الخيمة، مؤكدًا أن المحطة تحتاج إلى سلالم كهربائية نظرًا لكونها محطة نهائية تشهد كثافات كبيرة من المواطنين يوميًا، لافتًا إلى أن المناطق المحيطة بالمحطة ما زالت بحاجة إلى رفع كفاءتها وتأهيلها بالشكل الذي يضمن تقديم خدمة مناسبة للمواطنين.
من جانبه، أكد النائب أحمد على إبراهيم، أن الخط الأول للمترو يخدم قرابة 2.5 مليون يوميا، ومن المهم امتداد المترو إلى شبين القناطر، وقال إنه طالب كثيرا بإنشاء محطة مترو الشيخ منصور لتقليل الازدحام بين عزبة النخل والمرج، وطالب بتركيب سلالم كهربائية في الخط الأول خاصة في محطة عزبة النخل، لتقليل التكدس والازدحام.
وأكدت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، موافقتها على الاتفاقية الخاصة بمشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق حتى مدينة شبين القناطر، مشددة على أن هذه الموافقة تأتي في إطار دعم كل المشروعات القومية التي تستهدف تطوير منظومة النقل الجماعي وتحسين جودة حياة المواطنين، مع ضرورة توافر عدد من الضمانات الأساسية لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه التنموية.
وقالت "الصبان"، إن مشروع امتداد الخط الأول للمترو يمثل أحد المشروعات التنموية المهمة، نظراً لما يحققه من خدمة لمناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، فضلاً عن دوره في تخفيف التكدس المروري، وخفض معدلات الانبعاثات، وتعزيز فرص التنمية بالمناطق الواقعة على مسار الامتداد، مؤكدة أن المعارضة الوطنية الرشيدة تدعم كل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة ودفع جهود التنمية.
وأضافت أن الموافقة على الاتفاقية تظل موافقة مشروطة بعدة اعتبارات جوهرية، يأتي في مقدمتها التزام الحكومة بوضع جدول زمني واضح ومعلن للانتهاء من الدراسات والاستشارات الفنية والهندسية، التي تبلغ قيمتها نحو 1.5 مليون يورو، مع ضرورة عدم الاكتفاء بإعداد الدراسات دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، حتى لا تتحول الاتفاقية إلى مجرد خطط مؤجلة، وشددت على أهمية أن تقدم الحكومة رؤية متكاملة وشفافة بشأن مصادر تمويل المشروع، خاصة في ظل وصول التكلفة التقديرية إلى نحو 1.74 مليار دولار، بما يضمن عدم زيادة أعباء الدين العام أو تحميل الموازنة العامة والأجيال القادمة أعباء مالية إضافية.
ودعت إلى دراسة بدائل تمويلية مستدامة، من بينها التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المباشرة، بما يحقق التوازن بين تنفيذ المشروعات القومية الكبرى والحفاظ على الاستقرار المالي للدولة، وأكدت أن دعمها للاتفاقية يرتبط بضرورة سرعة التنفيذ، وتحقيق أعلى درجات الشفافية في التمويل، وضمان ترجمة الدراسات إلى مشروعات واقعية تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم مسيرة التنمية.
المصدر:
اليوم السابع