تحل اليوم السابع والعشرون من يونيو ذكرى رحيل الفنان صفا الجميل ، الذي غادر عالمنا عام 1966، ورغم أنه لم يلعب أدوار البطولة المطلقة، إلا أن ملامحه البسيطة وطيبته الفطرية جعلتا منه واحداً من أشهر وأقرب الوجوه إلى قلوب جماهير السينما العربية، حيث كانت مجرد إطلالته على الشاشة كفيلة برسم الابتسامة على وجوه المشاهدين.
ولد الفنان الراحل في القاهرة في 7 فبراير عام 1907 واسمه الحقيقي هو "صفاء الدين حسين زكي الفيضي"، عُرف في الوسط الفني بأسماء متعددة وكان زملائه في الكواليس ينادونه "صفصف"، بينما اشتهر عند الجمهور باسم "نوفل".
بدأ مشواره الفني في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، ورغم أنه كان يعاني من ثقل في لسانه أثر بوضوح على طريقة نطقه وكلامه، إلا أن هذا التحدي لم يمنعه من دخول قلوب الجماهير، بل على العكس، استطاع بوداعته وطيبة قلبه النقية أن يستحوذ على حب الجميع ويصبح أهم وأشهر "كومبارس" في تاريخ السينما المصرية، لدرجة أن الجماهير لا تنسى له حتى مشاهده الصامتة.
اكتشف موهبته المخرج الكبير محمد كريم وأسند إليه دوراً صغيراً في فيلم "دموع الحب" عام 1935 أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب، وتوالت بعد ذلك نجاحاته، حيث رحب به الفنان نجيب الريحاني وأشركه في أفلامه وفرقته المسرحية، كما جمعته علاقة إنسانية فريدة بالمطربة الراحلة أسمهان التي كانت تحبه حباً شديداً وتتفاءل بوجوده معها.
وكانت بصمته الأبرز والأكثر خلوداً تجسيده لشخصية "نوفل" ابن المعلم سماحة القهوجي (الذي قام بدوره الفنان عبد الفتاح القصري)، وخلال مسيرته، شارك في قائمة طويلة من الأفلام الكلاسيكية الهامة، منها، سلامة في خير، شيء من لا شيء، متحف الشمع وكان آخر أفلامه "مطلوب أرملة.
المصدر:
اليوم السابع