قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولى الموجه إلى مصر، فضلًا عن دعم المنظومة الوطنية الجديدة الجارى استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء.
واستعرض خلال استقبال المفوض السامى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، أمس، الجهود التى بذلتها مصر من خلال استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبى ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية لهم فى حدود قدراتها، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية.
ودعا إلى تبنى منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف معالجة أسبابها الجذرية، بما فى ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية، بما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار فى دول المنشأ.
إلى ذلك، أكد الدكتور فخرى الفقى، أستاذ الاقتصاد الدولى والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومساعد المدير التنفيذى السابق لصندوق النقد الدولى، إن الاتحاد الأوروبى يقدر الدور الذى تقوم به مصر فى استضافة اللاجئين ومنع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ما انعكس فى حزمة الدعم الأوروبية البالغة ٧.٣ مليار يورو، التى تتوزع بين ٥ مليارات يورو لدعم الموازنة المصرية، و١.٨ مليار يورو فى صورة ضمانات للقطاع الخاص، إضافة إلى ٦٠٠ مليون يورو منحًا لا ترد.
وأوضح الفقى أن المنحة الأوروبية البالغة ٦٠٠ مليون يورو تأتى تقديرًا للجهود المصرية فى ملف الهجرة غير الشرعية واستضافة اللاجئين، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ لا تغطى كامل التكلفة التى تتحملها الدولة، والتى تشمل الخدمات العامة التى يستفيد منها جميع المقيمين على الأراضى المصرية. وأضاف أن الوافدين واللاجئين يستفيدون من منظومة الخدمات الحكومية والبنية التحتية والأمن والعدالة والتعليم والصحة، شأنهم شأن المواطنين، موضحًا أن تقدير التكلفة السنوية لهذه الخدمات يتراوح بين ٥ و٨ مليارات دولار سنويًا، وفقًا لحجم الإنفاق الحكومى ونسبة الوافدين إلى إجمالى السكان.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادى، إن ملف اللاجئين أصبح من أكثر الملفات التى تتحمل الدولة المصرية أعباءها المالية، سواء فيما يتعلق بالتعليم أو الصحة أو النقل أو الخدمات الاجتماعية المختلفة، مؤكدًا أن مصر تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين الشرعيين وغير الشرعيين القادمين من مناطق الصراعات والأزمات، فيما قالت الدكتورة هدى الملاح، الخبيرة الاقتصادية، إن استضافة ملايين اللاجئين والمقيمين الوافدين تمثل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة للدولة.
وكانت قد أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمصر أن عدد اللاجئين وطالبى اللجوء المسجلين لديها حتى نهاية مايو الماضى وصل إلى مليون و١٠٠ ألف لاجئ وطالب لجوء، ٧٧٪ منهم من أبناء الجنسية السودانية أى أكثر من ٨٥١ ألف لاجئ وطالب لجوء، بينما انخفضت أعداد اللاجئين وطالبى اللجوء السوريين إلى ٩٨ ألف لاجئ وطالب لجوء سورى، وتستضيف مصر لاجئين وطالبى اللجوء من حوالى ٦٠ دولة.
المصدر:
المصري اليوم