آخر الأخبار

أميرة الحلبي.. من العمل المصرفي التقليدي إلى ريادة التمويل التنموي وتمكين المشروعات

شارك

أنا أميرة الحلبي حصلت على منحة مؤسسة القلعة في عام 2007 لدراسة الماجستير في التمويل التنموي (Development Finance) بجامعة مانشستر في إنجلترا، قبل حصولي على المنحة، كنت أعمل في قطاع ائتمان الشركات في أحد البنوك الدولية، لكن شغفي الحقيقي كان دائماً يتجه نحو التنمية ودعم قطاع التمويل متناهي الصغر. في ذلك الوقت، قبل نحو 18 عاماً، لم يكن هذا التخصص متاحاً في مصر بالشكل الأكاديمي المتكامل، كما لم يكن قطاع التمويل التنموي قد بلغ الانتشار الذي نشهده اليوم. لذلك مثّلت منحة القلعة بالنسبة لي بوابة حقيقية وفرصة استثنائية لتحقيق حلمي في التخصص في هذا المجال الحيوي.

لم تقتصر استفادتي من الدراسة في الخارج على الجانب الأكاديمي وتوسيع المدارك من خلال الاحتكاك بثقافات وتجارب متنوعة، بل فتحت أمامي آفاقاً مهنية لم أكن لأصل إليها في ذلك الوقت. أثناء إعداد رسالة الماجستير، تواصلت مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لإجراء مقابلات بحثية، وبفضل طبيعة التخصص النادر الذي كنت أدرسه، تلقيت عرضاً للانضمام إلى فريق عملهم في منطقة الشرق الأوسط مباشرة بعد التخرج.

عملت لاحقاً مع IFC، ثم انتقلت إلى مؤسسة “جرامين جميل” في دبي، وصولاً إلى موقعي الحالي منذ ثماني سنوات كاستشارية أُدير من خلاله أعمال شركة استراتيجيات سويسرية في مصر، حيث نعمل على مساعدة شركات التمويل متناهى الصغر و البنوك في تصميم اسنراجيات و منتجات تمويلية تستهدف الشركات الصغيرة، ومشروعات السيدات، والقطاع الزراعي، بما يسهم في تعزيز الشمول المالى.

أكثر ما يمنحني شعوراً حقيقياً بقيمة ما أقوم به هو النزول إلى أرض الواقع والاستماع إلى قصص أصحاب المشروعات البسيطة، ورؤية كيف ساهم التمويل في تطوير أعمالهم وخلق فرص عمل جديدة. هذه الرحلة الاستثنائية، التي غيّرت مسار حياتي مهنياً وشخصياً ووسّعت شبكة علاقاتي الدولية، لم تكن لتتحقق لولا منحة مؤسسة القلعة. إن دور القطاع الخاص في إتاحة مثل هذه الفرص للشباب للعودة والمساهمة في بناء اقتصاد بلدانهم دور بالغ الأهمية، وأنا ممتنة لهذه المنحة التي حوّلت حلمي إلى واقع ملموس.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا