لم يعد قرار الاعتزال الفني مرتبطًا فقط بتقدم العمر أو تراجع الشهرة، بل أصبح ظاهرة تتكرر بين عدد من النجوم الذين يختارون الابتعاد عن الساحة في مراحل مختلفة من مشوارهم، لأسباب تتنوع بين الرغبة في الحفاظ على الصورة التي صنعوها، والظروف الصحية.
وكان آخر هذه القرارات إعلان الفنان التونسي صابر الرباعي عن وضعه خطة زمنية لإنهاء مسيرته الغنائية، بعدما كشف أنه يفكر في الاعتزال خلال فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بحد أقصى.
وأوضح الرباعي خلال لقاء تليفزيوني أنه اتخذ هذا القرار بعد تفكير طويل، قائلاً: لقد كبرت، وخلال عامين أو ثلاثة أو خمسة بحد أقصى سأعتزل الغناء، مؤكدًا أنه يفضل إنهاء مشواره وهو في قمة عطائه بدلًا من الاستمرار حتى يصل إلى مرحلة وصفها بالعجز الفني.
وأكد المطرب التونسي ، أن احترام تاريخه الفني وجمهوره من أهم الأسباب التي دفعته للتفكير في الاعتزال، رغبةً في ترك بصمة قوية والحفاظ على الصورة التي ارتبط بها الجمهور طوال سنوات نجاحه.
وانضم الفنان اللبناني يوري مرقدي إلى قائمة النجوم الذين اختاروا الابتعاد عن الفن، بعدما أعلن اعتزاله الغناء والتمثيل بشكل نهائي، قبل سنوات.
وأثار مرقدي، حينها الجدل، بمنشور عبر حسابه على موقع "إنستجرام" كتب فيه: عندما يصبح الفن طريقة للتخلص من السوائل من الكلية، أفضّل الفن في العتمة، وأضاف بالإنجليزية: "I’m out".
وأوضح لاحقًا أن قراره جاء عن قناعة، مشيرًا إلى أنه لم يعد يجد نفسه في مجال الغناء، وأن ابتعاده بدأ منذ فترة جائحة كورونا قبل أن يعلن الأمر رسميًا.
أما الفنان توفيق عبد الحميد فأعلن اعتزاله التمثيل في قرار أثار حالة من الجدل، خاصة أنه جاء بالتزامن مع مشاركته في تصوير مسلسل "يوتيرن".
وكشف عبد الحميد أن ظروفه الصحية كانت السبب الرئيسي وراء قراره، مؤكدًا تقديره الكبير لجمهوره، قائلاً إن الجمهور هو كنزه الحقيقي، وأن علاقته به ستظل قائمة مهما ابتعد عن الشاشة.
ولم يكن الاعتزال دائمًا قرارًا نهائيًا، إذ هدد الفنان محمد نجاتي بالابتعاد عن الساحة الفنية، وقال نجاتي إن هناك التزامات تدفع الفنان أحيانًا لقبول أعمال لا يشعر معها بالرضا الكامل، مضيفًا أنه إذا كان وجوده يسبب ضيقًا للبعض فقد يختار الاعتزال وإنهاء الأمر.
ومن جانبها، كشفت الفنانة منة فضالي عن تفكيرها الجاد في الاعتزال خلال الفترة المقبلة، موضحة أنها تحلم بالسفر وافتتاح مطعم خاص بها، رغم ارتباطها الشديد بالفن.
وأكدت فضالي أن التمثيل كان اختيارها الأساسي، لكنها ترى أن هناك مجالات أخرى يمكن أن تخوضها إذا قررت الابتعاد عن الوسط الفني، مشيرة إلى أنها كانت تفكر سابقًا في العمل كمضيفة طيران.
وبين قرارات نهائية وتهديدات بالانسحاب وأفكار مؤجلة، تكشف ظاهرة اعتزال الفنانين عن تحولات كبيرة في علاقة النجوم بالفن، فبعضهم يرى أن الرحيل في الوقت المناسب يحفظ قيمة التجربة، بينما يختار آخرون الابتعاد بحثًا عن راحة أو بداية جديدة خارج دائرة الشهرة.
المصدر:
اليوم السابع