آخر الأخبار

مانديلا لحقوق الانسان: العلمين الجديدة فرصة لإعادة تعريف المدينة المصرية

شارك

قال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن مستقبل المدن الذكية في مصر يجب أن يُقاس بقدرتها على إنتاج مجتمع أكثر توازنًا وإنصافًا، وليس فقط بمدى ما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة أو خدمات رقمية حديثة، مؤكدًا أن مدينة العلمين الجديدة تمثل واحدة من أهم التجارب العمرانية التي ستحدد شكل العلاقة بين التنمية والإنسان خلال العقود المقبلة.

العلمين الجديدة.. اختبار حقيقي للعلاقة بين التنمية والإنسان


وأضاف أن العالم يشهد تحولًا في مفهوم التنمية الحضرية، حيث لم تعد المدن الناجحة هي الأكثر اتساعًا أو الأعلى تكلفة، وإنما الأكثر قدرة على توفير بيئة معيشية متكاملة تضمن سهولة الوصول إلى الخدمات، وتحقق كفاءة استخدام الموارد، وتخلق فرصًا اقتصادية واجتماعية مستدامة لسكانها.

وأشار عبد الحميد إلى أن العلمين الجديدة تمتلك فرصة حقيقية لتقديم نموذج مختلف للمدن الحديثة في المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده من تخطيط عمراني متطور وتنوع في الأنشطة الاقتصادية والخدمية، موضحًا أن التحدي الأكبر لا يكمن في إنشاء البنية التحتية الذكية، بل في ضمان استدامة هذه المنظومة وقدرتها على تلبية احتياجات الأجيال القادمة.

التخطيط العمراني المتكامل مفتاح استدامة المدن الحديثة


وأكد أن نجاح المدن الذكية يقاس أيضًا بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة، وبين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد، وبين جذب الاستثمارات وبناء مجتمعات مستقرة وقادرة على التطور الذاتي.

وأوضح رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية أن التجارب الدولية أثبتت أن المدن التي تضع الإنسان في قلب عملية التخطيط هي الأكثر نجاحًا واستمرارًا، مشددًا على أهمية أن تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لتحسين الحياة اليومية وتعزيز كفاءة الخدمات العامة ودعم التنمية المحلية، لا أن تكون هدفًا في حد ذاتها.

واختتم تصريحه قائلًا: السؤال الذي سيحكم على تجربة العلمين الجديدة مستقبلًا ليس: هل أصبحت مدينة ذكية؟ بل: هل نجحت في بناء نموذج حضري قادر على تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة وصناعة مستقبل أفضل لسكانه؟ فإذا تحقق ذلك، فإن العلمين الجديدة لن تكون مجرد مدينة جديدة، بل نقطة تحول في فلسفة التنمية العمرانية في مصر.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا