مرّ 25 عامًا تقريبًا على طرح أغنية "سيدي وصالك" للنجمة أنغام ، ومع ذلك ما زالت تحتفظ ببريقها نفسه وكأنها صدرت أمس، إذ لا تزال تُشعل الأجواء في الحفلات، ويشارك الجمهور في ترديدها والرقص عليها كما حدث عند إطلاقها عام 2000. ولم تكن هذه الأغنية حالة منفردة، بل تأتي ضمن قائمة طويلة من أعمال التسعينيات وبدايات الألفية التي تجاوزت ربع قرن، لكنها ما زالت حاضرة بقوة على منصات التواصل الاجتماعي والريلز والستوريات.
جيل كامل من الأغاني العربية الكلاسيكية لا يزال يعيش حتى اليوم في وجدان الجمهور، وعلى رأسها أعمال أنغام مثل سيدي وصالك 2000 و"عمري معاك" 2002، إلى جانب أغاني عمرو دياب التي شكلت علامات فارقة مثل "نور العين" و"حبيبى وإنت بعيد" 1996.
كما قدمت إليسا واحدة من أبرز أغانيها في بداياتها "بدي دوب" عام 1998، بينما تركت أصالة بصمة قوية بأغنيتها "آه لو تعرف" في نفس العام. ولا يمكن إغفال أعمال عدد كبير من نجوم التسعينات مثل محمد فؤاد، حميد الشاعري، إيهاب توفيق وغيرهم ممن أسسوا لمرحلة موسيقية ما زالت ممتدة حتى اليوم.
يرى بعض النقاد الموسيقيين، ومن بينهم الناقد مصطفى حمدي، أن سر بقاء هذه الأغاني حية رغم مرور الزمن يعود إلى ثلاثة عناصر رئيسية:
انتقلت هذه الأغاني من عصر الكاسيت في أوائل الألفية إلى عصر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، لتجد حياة جديدة على تطبيقات مثل تيك توك وإنستجرام. فالأجيال الجديدة تعيد اكتشافها، بينما يعيد الجيل القديم استحضار ذكرياته معها.
لم تعد الأغنية مرتبطة بزمان أو وسيط معين، بل أصبحت حالة متجددة تتكرر في كل عصر بشكل مختلف، وكأنها تعبر الأجيال دون أن تفقد هويتها.
رغم مرور ربع قرن، ما زالت "سيدي وصالك" وغيرها من أغاني تلك الحقبة تطرح سؤالها العاطفي نفسه على الجمهور:"ها يا حبي.. إيه الأخبار؟"، سؤال بسيط، لكنه كفيل بإعادة كل المستمعين إلى لحظة زمنية لا تُنسى، وهو ما يفسر لماذا تعيش أغاني التسعينيات حتى اليوم، وكأن الزمن توقف عندها.
المصدر:
اليوم السابع