وجه النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، نداءً عاجلًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للتدخل الفوري لحل أزمة العدادات الكودية التي تؤرق آلاف المواطنين، مطالبًا بإعادة النظر في السياسات الحالية التي تسببت في أعباء مالية إضافية على أصحاب هذه العدادات.
وانتقد "بكري" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، الآلية المتبعة حاليًا في التعامل مع العدادات الكودية، موضحًا أن المواطنين فوجئوا بنقلهم من شريحة الاستهلاك المخفضة (0.68 قرش) إلى شريحة أعلى بكثير (2.74 جنيه)، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا لا يطيقه المواطن البسيط في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف النائب: "إن تحويل كل من يتقدم بطلب للتصالح في مخالفات البناء من عداد كودي إلى عداد عادي بهذه الكيفية، لن يؤدي إلى إنهاء الأزمة حتى بعد 100 عام"، مشددًا على أن تأخر إجراءات قانون التصالح لسنوات طويلة قد فاقم من معاناة الناس التي تصرخ يوميًا بسبب هذه التبعات.
وأشاد النائب مصطفى بكري بالجهود التي يبذلها وزير الكهرباء لإحداث نقلة نوعية في قطاع الكهرباء، مؤكدًا أن الوزير يتعاون بجدية، إلا أن "أزمة العدادات" ليست قرارًا فرديًا بل هو قرار حكومي يتطلب رؤية شاملة من مجلس الوزراء.
وقال "أناشد رئيس الوزراء بالتدخل الفوري؛ خاصة في ظل وجود تيسيرات حالية تتعلق بقانون التصالح، لضمان عدم تحميل المواطنين الذين يسعون لتقنين أوضاعهم أعباءً مالية غير مبررة".
ومن ناحية أخرى أعلن النائب مصطفى بكري، عن تقدمه بطلب إحاطة عاجل موجه إلى الحكومة، يطالب فيه بتبني حزمة من الإجراءات لتحسين الأوضاع المالية والمعيشية لفئتين حيويتين: أساتذة الجامعات وأعضاء هيئة التدريس، وأصحاب المعاشات.
وفيما يخص أعضاء هيئة التدريس، أكد أن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية باتت صعبة للغاية، رغم ما يمثلونه من قيمة علمية وفكرية تضحي بالكثير من أجل نهضة الوطن.
ولفت النائب إلى التحديات المالية التي يواجهها الأكاديميون، ومنها التكاليف الباهظة لنشر الأبحاث العلمية في المجلات الدولية، والتي تتراوح ما بين 1500 إلى 2000 دولار للبحث الواحد، فضلًا عن تدني مقابل أعمال التصحيح والتقييم التي لا تتناسب إطلاقًا مع مكانة الأستاذ الجامعي.
وقارن بكري بين هذا المقابل المادي وبين الأجور في قطاعات أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحد الأدنى من التقدير اللازم لهذه القامات العلمية.
وعلى صعيد آخر، تطرق النائب مصطفى بكري إلى ملف أصحاب المعاشات، مستذكرًا الدور الحاسم للرئيس عبد الفتاح السيسي في تسوية أزمات المتأخرات المالية للمعاشات عام 2019، مشددًا على أن هذا الملف يظل أولوية في فكر القيادة السياسية.
وأعرب عن تطلعه لاتخاذ خطوات إضافية لضمان حياة كريمة لهذه الفئة، قائلًا: "هل يعقل أن تظل هناك مستويات متدنية من المعاشات لا تلبي الاحتياجات الأساسية للمواطنين؟"، داعيًا إلى ضرورة العمل على ضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يقي أصحابها من ضغوط المعيشة.
وختم النائب تصريحاته بالاعتراف بصعوبة الأوضاع الاقتصادية الحالية، إلا أنه شدد على أن الاعتراف بالمشكلة هو أول طريق الحل، داعيًا الحكومة للتعامل مع هذه المطالب بجدية وسرعة، تنفيذًا لرؤية الرئيس السيسي في حماية الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى المعيشة.
المصدر:
الفجر