عادت الفنانة آمال ماهر إلى الساحة الغنائية من خلال ألبومها «حاجة غير»، الذى حقق صدى واسعًا لدى الجمهور، واختتمته بأغنية «باجى بالحرية»، التى تحولت إلى واحدة من أبرز أغنيات الموسم.
وبين نجاح الألبوم واستعداداتها لجولة أوروبية جديدة، تتحدث آمال ماهر فى هذا الحوار عن كواليس أغانيها الأخيرة، ورؤيتها مستقبل الألبومات الغنائية، وعلاقتها الخاصة بالجمهور ومسرح دار الأوبرا المصرية، كما تكشف عن طقوسها قبل الصعود إلى المسرح..
- فى الحقيقة كنت مترددة بعض الشىء فى طرح الأغنية، خاصة أن موعد إصدارها تزامن مع بطولة كأس العالم، واعتقدت أن الجمهور سيكون منشغلًا بالمباريات أكثر من متابعة الأغانى الجديدة. لكن المقربين منى أكدوا أن الفن والرياضة يمكن أن يتعايشا معًا، وبالفعل اقتنعت وطرحت الأغنية، والحمد لله حققت نجاحًا فاق توقعاتى. كما أنها كانت الأغنية الأخيرة فى ألبوم «حاجة غير»، وجاءت بمثابة مسك الختام له.
- الأغنية جاءت بشكل عفوى تمامًا.. كنت أتحدث هاتفيًا مع الشاعرة نور عبدالله حول فكرة عمل جديد، وخلال الحديث خرجت عبارة «باجى بالحرية»، ومن هنا بدأت تتشكل الفكرة الأساسية للأغنية. الجميل أنها لم تكن مخططًا لها مسبقًا، بل جاءت من وحى اللحظة، وهو ما منحها روحًا مختلفة.
- لأننى كنت غائبة عن جمهورى لفترة طويلة، وأردت أن تكون العودة بشكل يليق بمحبتهم وانتظارهم. لذلك حرصت على تقديم تجربة متكاملة تضم ألبومًا كاملًا إلى جانب فيديو كليبات وأعمال مصورة، وليس مجرد مجموعة أغنيات فقط.
- لا، لم تكن الأغنية موجهة لشخص بعينه، لكننى شعرت بصدقها وتأثرت بها جدًا، أرى أن الصداقة الحقيقية من أجمل العلاقات الإنسانية وأكثرها بقاءً، لذلك وجدت أن هذا الموضوع يستحق أن يُغنى له ويُحتفى به فنيًا.
- أعتقد أن الأغنية «السنجل» أصبحت اليوم أكثر قدرة على جذب الانتباه والحصول على مساحة أكبر من التركيز والتسويق. لكن فى الوقت نفسه يظل الألبوم تجربة فنية متكاملة وذاكرة ممتدة بين الفنان وجمهوره، لأنه يضم مجموعة من الأعمال التى تعيش لفترات طويلة.
- إطلاقًا. أنا مؤمنة بأن الأغنية الجيدة تجد طريقها إلى الجمهور مهما طال الوقت. هناك أعمال لم تحقق انتشارها الحقيقى وقت صدورها، لكنها عادت ونجحت بعد سنوات، لذلك لا أقلق من هذه المسألة.
- متحمسة جدًا لها. سبق أن شاركت فى حفلات ومهرجانات خارج مصر، لكن هذه المرة مختلفة لأنها حفلات تحمل اسمى بشكل مستقل. أتطلع للقاء الجمهور العربى فى أوروبا ومشاركة لحظات مميزة معهم.
- ما زلت فى بداية التعرف على هذه التجربة، لكننى أؤمن أن لكل جمهور خصوصيته وطريقته فى التفاعل. ورغم اختلاف الأذواق من بلد إلى آخر، يبقى حب الجمهور للفنان وتقديره لفنه هو القاسم المشترك الأهم.
- دار الأوبرا المصرية لها مكانة خاصة جدًا فى قلبى. أشعر دائمًا أنها بيتى الحقيقى. أحب كل المسارح العربية وأشعر فيها بدفء كبير، لكنها تبقى بالنسبة لى مثل بيوت الأهل والأقارب، بينما تظل الأوبرا بيت الأسرة الذى أنتمى إليه.
- الإحساس هو المعيار الأول دائمًا. أحيانًا أستمع إلى أغنية مكتملة فأشعر من اللحظة الأولى بأنها تشبهنى وأريد غناءها، وأحيانًا أخرى تكون لديّ فكرة أو جملة معينة أعمل عليها مع الشعراء والملحنين حتى تخرج بالشكل الذى أقتنع به. المهم أن أصدق ما أقدمه وأن يعبر عن مشاعر حقيقية.
- أحاول أن أنام جيدًا قبل الحفل، وأحرص على الهدوء وتجنب التوتر قدر الإمكان، كما أتناول مشروبات دافئة وطعامًا خفيفًا. وقبل الصعود إلى المسرح أقرأ الأدعية وأؤدى صلاتى، وأسبح كثيرًا وأطلب من الله التوفيق، لأن الوقوف أمام الجمهور مسئولية كبيرة تحتاج إلى قدر من الطمأنينة والتركيز.
المصدر:
الشروق