أكدت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال قمة مجموعة السبع حمل دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، ليعكس حجم الحضور المصري في الملفات الإقليمية والدولية، ويؤكد أن مصر أصبحت أحد الأطراف الرئيسية في أي مسار يستهدف استعادة الاستقرار أو معالجة الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
وقالت سهير كريم إن القمة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تحديات متسارعة وتطورات متلاحقة تفرض على المجتمع الدولي البحث عن مقاربات أكثر توازنًا للحفاظ على الأمن والاستقرار، وهو ما جعل الرؤية المصرية محل اهتمام وتقدير من القوى الدولية الكبرى.
وأضافت أن اللقاء عكس بوضوح نجاح السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة الدولة كشريك موثوق يتمتع بقدرة حقيقية على التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مستندة إلى نهج متوازن يضع الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول في مقدمة الأولويات.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن الرسائل التي حملها الرئيس السيسي خلال مشاركته في قمة السبع أكدت ثوابت الموقف المصري تجاه مختلف قضايا المنطقة، وفي مقدمتها ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض سياسات التصعيد التي تهدد أمن الشعوب واستقرار الدول، فضلًا عن التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم فرص السلام والتنمية في الشرق الأوسط.
وأكدت أن المواقف المصرية باتت تحظى باهتمام متزايد من المجتمع الدولي، في ظل ما أثبتته من اتزان وقدرة على التعامل مع الأزمات وفق رؤية تستهدف الحفاظ على استقرار الدول وحماية مقدرات الشعوب.
وأوضحت أن اللقاء بين الرئيسين السيسي وترامب عكس أيضًا حجم التقدير الذي تحظى به الدولة المصرية لدى دوائر صنع القرار الدولية، وهو ما ظهر في الإشادة الواضحة بالدور المصري وبقدرة القاهرة على القيام بدور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع الملفات الشائكة التي تواجه المنطقة.
وأضافت أن مصر لم تعد تُنظر إليها باعتبارها دولة مؤثرة على المستوى الإقليمي فقط، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في مناقشة القضايا الدولية الكبرى، خاصة في ظل ما حققته من نجاحات على صعيد تعزيز الاستقرار الداخلي، وتطوير البنية الاقتصادية، وإطلاق مشروعات تنموية ضخمة عززت من مكانتها وقدرتها على جذب الاستثمارات وبناء شراكات استراتيجية مع مختلف القوى العالمية.
وأضافت أن تناول عدد من القضايا الحيوية خلال اللقاء، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع الإقليمية وملف الأمن المائي، يعكس حرص القيادة السياسية على الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية بالتوازي مع دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما يعبر عن رؤية متكاملة تجمع بين حماية الأمن القومي المصري والمساهمة في بناء بيئة إقليمية أكثر استقرارًا.
وأكدت أن القيادة السياسية نجحت في ترسيخ معادلة متوازنة تقوم على حماية الحقوق والمصالح المصرية، مع مواصلة العمل على دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص التعاون والتنمية بين دول المنطقة.
واختتمت النائبة سهير كريم تصريحاتها بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع وما شهدته من لقاءات رفيعة المستوى تعكس حجم الثقة الدولية المتزايدة في الدولة المصرية، وتؤكد أن القاهرة تواصل تعزيز دورها كقوة إقليمية مؤثرة وشريك رئيسي في صياغة الحلول ودعم جهود السلام والتنمية والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
المصدر:
اليوم السابع