وصف ماهر نيقولا الفرزلي، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث بشأن إعادة النظر في مسألة الناتو، بأنه تحول كبير، وثورة جيوستراتيجية وجيو اقتصادية، قائلا إن الأوروبيين، بما في ذلك البريطانيون والفرنسيون والألمان، ينظرون دائمًا إلى مثل هذه التحولات باعتبارها أمورًا مفاجئة أو ثورية.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس ترامب عاد إلى البيت الأبيض منذ نحو عام ونصف، وتختلف ولايته الثانية بشكل كبير عن ولايته الأولى التي بدأت قبل 9 سنوات، والسبب في ذلك أن المشهد السياسي داخل الحزب الجمهوري الأمريكي تغير بصورة جذرية.
أوضح أنه عندما انتُخب ترامب للمرة الأولى، كان عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري ينتمون إلى تيار المحافظين الجدد، وهو تيار كان أقرب إلى الرؤية التقليدية للتحالفات الأطلسية والسياسة الخارجية الأمريكية.
ولفت إلى أنه اليوم، فالحزب الجمهوري أصبح مختلفًا بدرجة كبيرة، فقد نجح ترامب في تقليص نفوذ المحافظين الجدد داخل الحزب، وصعدت بدلًا منهم تيارات جديدة تضم قوميين أمريكيين يتبنون رؤية مختلفة للسياسة الخارجية.
وتابع: "باختصار، فإن هذه التيارات الجديدة تقوم على مبدأ "أمريكا أولًا"، وترى أن الولايات المتحدة يجب أن تعيد تقييم التزاماتها الخارجية، بما في ذلك التزاماتها داخل حلف الناتو، وفقًا لما تعتبره مصالحها المباشرة".
المصدر:
الفجر