أكد النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن مشاركة مصر في أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى دلالة على المكانة الدولية المتنامية التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتعكس حجم الثقة التي باتت تتمتع بها القاهرة لدى القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى باعتبارها شريكا رئيسيا في معالجة العديد من القضايا الإقليمية والدولية، موضحا أن مصر أصبحت خلال السنوات الأخيرة صوتا معبرا عن قضايا الدول النامية والأفريقية داخل المحافل الدولية، حيث نجحت في تقديم رؤية متوازنة تجاه العديد من الملفات العالمية، وهو ما جعلها طرفًا مهمًا في أي حوار دولي يبحث عن حلول واقعية للتحديات الراهنة.
وأضاف أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة مثلت فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية بشأن القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المصرية المستمرة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار، بجانب مناقشة سبل دعم التنمية في القارة الأفريقية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة، مشيرا إلى قمة السبع الكبرى تعد واحدة من أهم التجمعات الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم، نظرًا لما تمثله دولها من ثقل اقتصادي كبير وتأثير مباشر في القرارات الدولية، وهو ما يمنح مشاركة مصر أهمية مضاعفة، خاصة في ظل سعي الدولة المصرية إلى تعزيز شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف القوى العالمية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك تجربة تنموية رائدة في العديد من المجالات، وهو ما يجعل مشاركتها في مثل هذه القمم فرصة لتبادل الخبرات واستعراض ما حققته الدولة من إنجازات في مجالات البنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة المتجددة وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب بحث آليات جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الصناعية الكبرى، لافتا إلى كلمة الرئيس السيسي خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع الكبار حملت دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، خاصة في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تحذير الرئيس من خطورة الانشغال بالأزمة مع إيران على حساب الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق الصراع وعدم احتواء تداعياته، وهو ما يعبر بوضوح عن موقف القاهرة الثابت تجاه الأزمات الإقليمية.
وأوضح النائب محمد سليم، أن تحذير الرئيس السيسي من الانشغال بالمواجهة مع إيران يعكس رؤية مصرية واعية تدرك حجم المخاطر الناتجة عن تعدد بؤر التوتر في المنطقة، لاسيما أن أي توسع في دائرة الصراعات الحالية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الشرق الأوسط واستقراره، كما يزيد من تعقيد جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، موضحا أن الرسالة الأهم تمثلت في التحذير من سياسة إدارة الأزمات بصورة منفصلة، حيث إن أزمات الشرق الأوسط مترابطة بشكل كبير، وأي تجاهل لإحدى القضايا المحورية بالمنطقة قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات وعدم الاستقرار، وهو ما يستوجب تبني رؤية شاملة لمعالجة أسباب الصراع وليس فقط التعامل مع نتائجه.
وأكد أن التحذير من توسيع نطاق "الخط الأحمر" في غزة يحمل رسالة واضحة بضرورة وقف التصعيد والحيلولة دون تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة أن استمرار الحرب وتزايد حدة التوترات الإقليمية يهددان بإشعال المنطقة بأكملها، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على الأمن والسلم الدوليين، لافتا إلى أن كلمة الرئيس السيسي جسدت صوت العقل والحكمة في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، ومدى حرص القاهرة على الدفع نحو حلول سياسية عادلة وشاملة تضمن حماية الشعوب وتحقيق الاستقرار والحفاظ على أمن المنطقة من مخاطر الانزلاق إلى صراعات أوسع.
المصدر:
اليوم السابع