فى ظل عالم تتصاعد فيه الأزمات وتتشابك خيوطها، تحتضن مدينة إيفيان الفرنسية، غداً الاثنين، أعمال قمة مجموعة السبع G7 والتى تستمر على مدى 3 أيام.
ويجمع هذا اللقاء قادة الدول الصناعية الكبرى السبع (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان)، إلى جانب قادة عرب وفى المقدمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ودول صاعدة دعوا للمشاركة فى جلسات بحث الأزمات المتشعبة التى تُلقى بظلالها على السلم والاقتصاد العالميين.
يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أعمال القمة بوصف مصر دولةً شريكة مدعوة، إذ تعد المشاركة المصرية الثانية فى قمة مجموعة السبع، حيث كانت الأولى فى قمة «بياريتز» الفرنسية فى أغسطس 2019 حين كانت مصر تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقى.
وتتناول اجتماعات القمة عدداً من الموضوعات، أبرزها:
وجه الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، المضيف للقمة، رسالة واضحة إلى شركائه، موضحاً أن فرنسا تعود إلى ريادتها بعد أكثر من 50 عاماً على مبادرتها بتأسيس مجموعة الست عام 1975.
ونبه ماكرون إلى أن الحرية والازدهار والتقدم مستحيلة بدون السلام، مشيراً إلى أن المجموعة ستتناول الأزمات الدولية الكبرى، فى مقدمتها الحرب فى أوكرانيا والأوضاع فى الشرق الأوسط، فى وقت تُزعزع فيه الحرب فى إيران الاقتصاد العالمى.
رسم الرئيس الفرنسى أجندة القمة على 3 محاور على النحو التالى:
وصف المسؤولون الفرنسيون قمة إيفيان بأنها قمة «إعادة التقارب» حول القضايا الكبرى، فى مقدمتها التعامل مع الأزمات الدولية المتشابكة التى تُلقى بثقلها على الاقتصاد العالمى، لا سيما ما يتصل بإمدادات الطاقة والغذاء.
وتُفتتح القمة بجلسة تجمع قادة المجموعة منفردين، تتلوها فى اليوم الثانى جلسة مخصصة لملف أوكرانيا بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكى، فى ظل تحمّل أوروبا ما يقارب 100% من المساعدات المقدمة لكييف، وسط مساع لتشجيع مفاوضات بين موسكو وكييف لإنهاء الحرب، ثم تعقد جلسة عمل موسعة تضم قادة المجموعة ونظراءهم من الدول العربية المدعوة لبحث الأوضاع فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، فى جلسة تُعدّ من أبرز محطات القمة لما تتناوله من ملفات مصيرية.
وتضم القمة فى صدارة المشاركين قادة دول المجموعة السبع، وهم: المستشار الألمانى فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الكندى، مارك كارنى، والرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، والرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، ورئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلونى، ورئيسة وزراء اليابان، ساناى تاكايشى، ورئيس الوزراء البريطانى، كير ستارمر.
ويمثل الاتحاد الأوروبى رئيس المجلس الأوروبى، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
وفى إطار الانفتاح على الشراكات الدولية، دعت فرنسا 5 شركاء آخرين من خارج المجموعة هم: مصر ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى، والبرازيل بالرئيس لولا دا سيلفا، وكوريا الجنوبية بالرئيس جاي-ميونغ لى، والهند برئيس الوزراء، ناريندرا مودى، وكينيا بالرئيس وليام روتو.
أما على صعيد الضيوف الدوليين، فيحضر القمة الرئيس الأوكرانى، فولوديمير زيلينسكى، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، ورئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. كذلك يشارك كمساهمين فى أعمال القمة كلٌّ من: المديرة العامة لصندوق النقد الدولى، كريستالينا جورجييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولى، أجاى بانغا، ورئيس البنك الأفريقى للتنمية، سيدى أولد تاه، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OCDE) ماتياس كورمان.
يحتل ملف مضيق هرمز موقع الصدارة لفرنسا فى أجندة القمة، إذ تطرح باريس مقترحاً بنشر تحالف بحرى يُعيد فتح حركة الملاحة فى المضيق، بما يتيح للطرفين الإيرانى والأمريكى الأريحية اللازمة لمواصلة مفاوضاتهما حول القضايا الجوهرية.
وبحسب مصادر مطلعة فى قصر الإليزيه، ثمة توافق داخل المجموعة على صياغة مطالب مشتركة موجهة لإيران تشمل برنامجها النووى وبرنامجها الباليستى وسياستها الإقليمية، فضلاً عن تقليص المخاطر المحدقة ببنية الطاقة التحتية وتفادى صدمات مستقبلية فى أسواقها.
وتسعى القمة كذلك إلى دعم جهود التصدير الآمن والأسرع للنفط والغاز، وربما الهيدروجين مستقبلاً، عبر المحيط الهندى والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
لا تغيب القضية الفلسطينية عن أجندة إيفيان؛ إذ تعتزم فرنسا رفع توصيات مؤتمر «نداء باريس 2026» لحل الدولتين إلى قادة القمة، تذكيراً بأن الصراع فى فلسطين يظل جذر الأزمة فى المنطقة، لا سيما فى ظل حضور الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، الذى يُعد الطرف الأقدر على ممارسة الضغط على إسرائيل.
ويدعو النداء إلى وقف إطلاق نار دائم فى غزة، وفتح ممرات المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع، ووقف عنف المستوطنين وأعمال البناء الاستيطانى، ورفض أى مسعى لفصل الضفة الغربية، مع التأكيد على أن حل الدولتين يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
وعلى الصعيد الاقتصادى، تتصدر جدول أعمال إيفيان أربع أولويات:
المصدر:
المصري اليوم