آخر الأخبار

الإعلان الدستوري.. القرار الذي أشعل غضب الشارع قبل 30 يونيو (القصة الكاملة) - الوطن

شارك

لم تأتِ ثورة 30 يونيو 2013 من فراغ، بل كانت نتاج تراكمات سياسية واقتصادية وانقسامات حادة ضربت الشارع المصري لشهور، غير أن الشرارة الحقيقية التي أشعلت برميل الغضب، كانت بلا شك في 22 نوفمبر 2012، يوم صدر الإعلان الدستوري الذي كشف عن الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان.

في ذلك اليوم، أصدر الرئيس الراحل محمد مرسي إعلانا دستوريا منح فيه لنفسه صلاحيات استثنائية غير مسبوقة؛ حيث حصّن قراراته من أي رقابة قضائية، وحصّن مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور، إلى جانب إقالة النائب العام.

حكم فردي مطلق

هذه الخطوة أشعلت حالة رفض عارمة بين القوى السياسية والقانونيين، واعتبرتها المعارضة بمثابة تدشين لحكم فردي مطلق بثوب جديد، وخلال ساعات، احتشدت الجماهير في الميادين لتنطلق أول وأكبر مواجهة شعبية كبرى ضد الجماعة، لتشكل نقطة مفصلية تراجعت معها شعبية الإخوان بسرعة البرق.

وتحت ضغط الرفض الشعبي الكاسح، حاولت الجماعة الالتفاف على المشهد بإصدار إعلان دستوري جديد في 8 ديسمبر 2012، أعلنه حينها المرشح الرئاسي الأسبق الدكتور محمد سليم العوا، ورغم أن الإعلان الجديد نص على إلغاء سابقه الصادر في نوفمبر، إلا أنه أبقى على ما ترتب عليه من آثار، واستمر في تحصين الإعلانات الدستورية باعتبارها أعمال سيادة لا يجوز الطعن عليها، مع النص على إعادة المحاكمات في قضايا قتل المتظاهرين حال ظهور أدلة جديدة.

اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، قال إنّ الدولة تتبع خطة استراتيجية محكمة للتعامل مع الشائعات، بهدف حماية الأمن القومي والمواطنين من مخاطر الأخبار المغلوطة.

وعي المصريين خط الدفاع الأول

وأضاف أستاذ العلوم السياسية لـ«الوطن»، أنّ وعي المصريين بأهداف جماعة الإخوان وأساليبها يمثل خط الدفاع الأول أمام أي محاولات فاشلة للنيل من الاستقرار، مؤكدا أنّ المواطن المصري اليوم بات أكثر قدرة على التفريق بين الخبر الحقيقي والمضلل، ويعتمد بدرجة أكبر على المصادر الرسمية الموثوقة.

ولفت إلى أنّ مواجهة حرب الشائعات لا تعتمد على الوعي الفردي فقط، بل تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والإعلام لغرس ثقافة التحقق والدقة، وبالتالي تحصين المجتمع.

وأشار إلى أنّ المرحلة الحالية دقيقة وتستلزم اصطفاف الجميع، وأنّ وعي الشعب المصري هو السلاح الأقوى ضد هذه المخطات، وأنّ تاريخ مصر يثبت قدرتها على تجاوز الأزمات، فستظل قوية بتلاحم أبنائها، وأي محاولة لضرب أمنها مصيرها الفشل.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا