قدم الفنان أحمد حلمى الكثير من الشخصيات الدرامية في أفلامه، على مدار مشواره الفني، والتي غلب عليها أكثر الطابع الكوميدي الذى تنوع مابين كوميديا الموقف والإفيه، لكن هناك بعض الشخصيات التي قدمها وعبرت عن الكثير من شخصيته الحقيقية بعيدًا عن عدسة الكاميرا.
ففي عام 2005 قدم حلمي فيلمه الشهير "زكي شان"، حيث جسد شخصية الشاب البسيط الذي يفتقر إلى البنية الجسدية القوية ومع ذلك يجد نفسه يعمل حارسًا شخصيًا، والمفارقة الكوميدية بعدما اعترف حلمي أن هذا الدور تقاطع مع رغبة حقيقية عاشها في شبابه عندما كان يمتلك شغفًا غريبًا بالعمل كحارس شخصي، لدرجة دفعته إلى الذهاب لصالات اللياقة البدنية والتمرن الشاق سعيًا وراء هذا الهدف، فتحول الحلم القديم إلى معالجة درامية كوميدية وكأن حلمي كان يضحك مع الجمهور على أحلام مراهقته.
وإذا كان "زكي شان" يمثل رغبة قديمة، فإن فيلم "مطب صناعي" الذي عُرض في 2006 يمثل التجسيد الأصدق لرحلة العمر وكفاح البدايات، ففى هذا الفيلم يسافر "ميمي" من مدينته الإسماعيلية إلى القاهرة بحثًا عن فرصة عمل وتغيير واقعه ليصطدم بالمدينة الكبيرة، وتعتبر هذه الرحلة مألوفة جداً لحلمي بل إنها مرآة لقصته الشخصية مع اختلاف الأسماء والمدن، و لقد عاش الفنان نفس تفاصيل الاغتراب عندما قرر الانتقال من مسقط رأسه في مدينة بنها بمحافظة القليوبية متوجهاً إلى العاصمة القاهرة، حيث كان محملًا بالطموح والأحلام ذاتها، ومواجهًا نفس المطبات الصناعية التي تفرضها الحياة على كل مغترب يبحث عن ذاته ويحاول إثبات موهبته.
المصدر:
اليوم السابع