قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه "لا صوت يعلو فوق صوت المونديال"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن بطولة كأس العالم الحالية لم تعد مجرد حدث رياضي، بل تحولت إلى ساحة صراع وتنافس محتدم بين السياسة والرياضة.
وأوضح في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن صوت السياسة بات أعلى بكثير من صوت الرياضة في هذا المونديال، ومن المتوقع أن يزداد هذا الصخب السياسي خلال الفترة المقبلة، حيث تُستغل البطولة كإحدى أبرز أدوات "القوى الناعمة" بين الدول.
وسلط الضوء على بعض التجاوزات التي شهدتها البطولة، مستشهدًا بمنع حكم صومالي من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم، وهو ما يعكس تداخل المواقف السياسية مع القرارات الرياضية.
وانتقد "كمال" التناقض الصارخ في مواقف الدولة المستضيفة، قائلًا: "من الغريب أن نرى دولة تستضيف حدثًا بحجم كأس العالم، وفي الوقت نفسه ترفض إقامة معسكر تدريبي على أرضها لدولة أخرى مشاركة في نفس البطولة بسبب الخلافات السياسية".
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل خرقًا صريحًا لاتفاقية "أوسلو"، ومؤشرًا على أن هذا الاتفاق لن يعني شيئًا قريبًا بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف أن الضفة الغربية تشهد حاليًا عمليات قتل، وتدمير، وتهجير، واستيطان، وجرائم حرب لا تقل ضراوة عما تم ارتكابه في غزة، وسط غياب الانتباه الدولي الكافي لما يجري هناك، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من إقامة هذه القاعدة العسكرية هو توفير الحماية للبؤر الاستيطانية الجديدة.
واختتم "كمال" تصريحاته مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس سعيدًا بالاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران
وكشفت وثائق قانونية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع في إنشاء موقع عسكري دائم قرب مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها داخل المناطق المصنفة "أ" والخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو، ما أثار مخاوف حقوقية من تكريس التهجير القسري وتعميق الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
المصدر:
الشروق