استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموقف التنفيذي للمشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة بني سويف، في اجتماع عقده اليوم بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء عبدالله عبد العزيز، مُحافظ بني سويف.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي اتصالًا بالحرص على مُتابعة سير العمل بمختلف المشروعات الخدمية والتنموية في جميع المحافظات، للوقوف على مُعدلات التنفيذ، والتعرف على التحديات، والعمل على تذليلها لإسراع خطى استكمال المشروعات وضمان بدء التشغيل لتحقيق أهدافها في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
بدورها، أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أن مُحافظة بني سويف تشغل موقعًا مُتميزًا لكونها الأقرب للقاهرة الكبرى بين مُحافظات إقليم شمال الصعيد، وتضم 7 مراكز و40 وحدة محلية و225 قرية، كما تتضمن العديد من الإمكانات التي تجعلها قادرة على تحويل مواردها وقدراتها البشرية إلى قوة إنتاجية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأكدت أن المحافظة تشهد تنوعًا بين المقاصد الأثرية والسياحية، والمناطق الصناعية والاستثمارية المُتنامية، التي تضم أبرز الصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إلى جانب قطاعات اقتصادية واعدة مثل: الزراعة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والاتصالات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعرض اللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف، رؤية المحافظة للتنمية المُستدامة، التي تم إطلاقها عام 2020 ثم تحديثها في مارس 2026، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، وفي ضوء الأهداف الأممية السبعة عشر للتنمية المُستدامة، وذلك سعيًا لتنظيم وتوجيه موارد ومميزات وجهود المحافظة التنموية، وضمان تكاملها مع التوجهات الوطنية، بما يُعزز قدرة المحافظة على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين وتدعم أولويات الدولة.
وأوضح أن تلك الرؤية تستند إلى 3 أهداف استراتيجية، وهي: تحسين جودة الحياة، وتحقيق التنمية الاقتصادية، والحوكمة.
وأشار إلى أن تنفيذ الهدف الاستراتيجي الأول؛ لتحسين جودة الحياة، يتم من خلال استكمال المشروعات الخدمية المُتنوعة وخاصة مشروعات البنية التحتية والقطاعات الخدمية لاسيما ضمن إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، في حين يسعى الهدف الثاني لتحقيق التنمية الاقتصادية، حيث استطاعت محافظة بني سويف أن تصيغ رؤية تنموية اقتصادية للمحافظة، تشمل العديد من القطاعات الاقتصادية التي تمتلك فيها المحافظة مميزات نسبية وتنافسية تجعلها محافظة واعدة وقابلة للاستثمار ومركزًا تنمويًا مهمًا ورقمًا في معادلة الاقتصاد الوطني، ومن بينها قطاع النقل واللوجيستيات.
وتابع: تشهد المحافظة تنفيذ نحو 453 طريقًا بإجمالي أطوال تصل إلى 2308 كم، مع تنفيذ مسار ومحطات لمشروع القطار الكهربائي السريع، وكذا الميناء الجاف، وسوق السيارات، والمرسى السياحي، وغيرها؛ وقطاع الزراعة حيث يصل الزمام المزروع إلى نحو 296223 فدانًا، ويبلغ إجمالي القمح المزروع 116381 فدانًا، وقد تم حتى الآن توريد 327168 طنًا منها، بنسبة وصلت إلى 145% من المُستهدف وبزيادة 40 ألف طن عما تم توريده في نفس الفترة من العام السابق، والذي بلغ 286 ألف طن، هذا إلى جانب 18330 فدان نباتات طبية وعطرية مزروعة.
فيما يتصل بقطاع الصناعة، أوضح المحافظ أن بني سويف بها 11 منطقة صناعية مُتكاملة، أهمها منطقة كوم أبو راضي الصناعية وتضم 234 مصنعًا، ومنطقة بياض العرب الصناعية بإجمالي 365 مصنعًا، ومنطقة متكاملة للنباتات الطبية والعطرية بمساحة 147 فدانًا، كما تضم بني سويف عدة مقاصد سياحية ومحميات طبيعية، ومناطق آثار قديمة وقبطية وإسلامية.
وتشهد المحافظة أيضًا تنفيذ مشروعات عديدة لتحسين البنية التحتية وتعزيز التحول الرقمي والنهوض بالخدمات في مجال الاتصالات، كما شهدت المحافظة تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة بتمويل يصل لنحو 8 مليارات جنيه، لتنفيذ قرابة 209 آلاف مشروع، تتيح حوالي 330 ألف فرصة عمل.
وفيما يتصل بالهدف الاستراتيجي الثالث، والمُرتبط بالحوكمة؛ أوضح المحافظ أنه يشمل جهود التطوير المؤسسي الرقمي، ودمج النشاط الاقتصادي غير الرسمي، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وتنمية الموارد الذاتية، وغيرها.
واستعرض اللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف، أهم الإنجازات والإجراءات التنفيذية التي اتخذتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أنه فيما يتصل بمحور تحسين جودة حياة المواطن، فقد تم بذل جهود عديدة تتمثل في حصر أهم نقاط تجمع المخلفات على مستوى المحافظة ووضع خطة تدخل عاجلة لإزالتها بالكامل وذلك لتحسين البيئة والصحة العامة، وتسليم وإعادة إعمار وتأهيل عدد 35 منزلًا للأسر المستحقة بقرى مركز الواسطى بالتعاون مع المجتمع المحلي لتوفير السكن الكريم بالتعاون مع جمعية الأورمان.
كما ذكر إنشاء وتشغيل أول مركز إيواء ورعاية (شلتر) متكامل للكلاب الضالة بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري والجمعيات الأهلية لتأمين الشوارع وإرساء معايير التوازن البيئي، مع توجيه قوافل طبية علاجية مجانية شاملة ببعض القرى والمناطق الأكثر احتياجًا بالتعاون بين مديرية الصحة ومؤسسات المجتمع المدني، فضلًا عن تنظيم معرض (دكان الفرحة) بالتعاون مع صندوق تحيا مصر لتوزيع مستلزمات لعدد 3000 أسرة من الأسر الأكثر احتياجًا وتقديم الدعم الإنساني الفوري، وإنشاء معارض السلع الغذائية بأسعار مخفضة.
وفيما يتصل بمحور الرقابة والجولات الميدانية، أشار المحافظ إلى أنه تم اعتماد الجولات الميدانية خاصة للقرى كركيزة أساسية في أسلوب العمل التنفيذي بالمحافظة لتصبح مخرجات الجولات الميدانية مدخلًا إلزاميًا لتقييم أداء الإدارات وفرق العمل المختلفة، كما تتم متابعة نسب الإنجاز الفعلية على أرض الواقع والحل الفوري لأية معوقات لوجستية أو فنية، هذا إلى جانب اتباع نهج التواصل والتفاعل السريع، حيث وصل عدد الشكاوى على منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة إلى نحو 34 ألف شكوى تم الاستجابة لها بنسبة 99.54%، بالإضافة إلى الاستمرار في عقد اللقاء الأسبوعي لخدمة المواطنين كقناة اتصال مباشرة وفعالة.
حول محور التنمية الاقتصادية والاستثمار، أشار المحافظ إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ عدة مشروعات تمثل نقلة نوعية في مستوى البنية التحتية داخل المناطق الصناعية، كما تم استقبال عدد 1700 سائح وزائر للمعالم الأثرية والمناطق السياحية بالمحافظة خلال شهر مارس 2026، لتنشيط دور التنمية الاقتصادية السياحية الفرعونية والمتحفية، إلى جانب افتتاح وحدة إسعاف بمركز أهناسيا ضمن المشروعات التي قامت بها مؤسسة حياة كريمة وذلك لدعم الخدمات الإسعافية الطارئة بالمحافظة وتوفير رعاية صحية عاجلة ومتميزة.
كما يتم متابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالقرى المستهدفة، ويتم أيضًا متابعة أعمال موسم توريد القمح لعام 2026 وتسهيل الإجراءات التنظيمية أمام المزارعين لتأمين مخزون استراتيجي، هذا إلى جانب استكمال الأعمال الإنشائية والتجهيزية بمشروع مرسى النيل السياحي الشرقي بمدينة بني سويف، وعقد لقاءات مع المستثمرين بالمحافظة للوقوف على احتياجاتهم وحل مشكلاتهم.
وتم تحديث الفرص على الخريطة الاستثمارية لمحافظة بني سويف، ونتيجة للجهود المستمرة في تسويق الفرص الاستثمارية تم تلقي العديد من الطلبات الخاصة بتنفيذ مشروعات جديدة.
فيما يرتبط بمحور الحوكمة وبناء الانسان، لفت المحافظ إلى أنه يتم تنظيم دورات تدريبية للكوادر من العاملين بالجهاز الإداري للدولة وديوان المحافظة، لرفع قدراتهم، إلى جانب ورش عمل للاستماع لمقترحاتهم وإشراكهم في آليات التنفيذ.
كما تم تشكيل لجنة برئاسة المحافظ تختص بالمرور على الوحدات المحلية لمراكز ومدن وقرى المحافظة للوقوف على مدى انضباط العمل بها وتفهم الموظفين لطبيعة ومهام عملهم.
وأشار إلى أنه تم عقد عدة لقاءات مع المواطنين شهدت مناقشة موضوعات عاجلة والاستجابة لعدة حالات إنسانية، مع عقد لقاءات منتظمة مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث آليات التنسيق في القضايا التي تخص أهالي بني سويف.
ولفت إلى أن بني سويف تشهد تنفيذ العديد من المُبادرات المجتمعية المهمة، حيث يتم التنسيق مع مشروع مكتبات مصر العامة لإنشاء أول "مكتبة مصر" عامة في بني سويف، كما يشهد أحد المساجد في مدينة بني سويف ترجمة خطبة الجمعة إلى لغة الإشارة، ويتم مراجعة التزام منشآت القطاع الخاص بالنسبة المقررة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة من إجمالي العاملين بالشركات والمصانع، بجانب التنسيق مع التضامن الاجتماعي لمراجعة الخدمات المقدمة لهم والعمل على توفير كافة التيسيرات اللازمة للنهوض بذوي الإعاقة داخل المحافظة، إلى جانب تنفيذ مبادرة "بصمة سويفي"؛ وتقوم على مبدأ الشراكة بين المواطن والمحافظة باعتبارهما طرفين متكاملين في عملية التنمية وتحقيق الأهداف التنموية.
واستعرض اللواء عبدالله عبدالعزيز، رؤية عامة حول الفرص الواعدة بالمحافظة في القطاعات الرئيسية، حيث أوضح أن هناك 11 منطقة صناعية داخل محافظة بني سويف، و20% من العاملين بها وافدون من المحافظات الأخرى، مُضيفًا أن المحافظة تستهدف الحفاظ على الرقعة الزراعية الحالية والعمل على زيادتها حيث يمثل الريف 75% من محافظة بني سويف، كما يعبر "بني سويف" 7 شرايين لوجيستية تربط بين الصعيد والقاهرة الكبرى (الغربي- الشرقي - الزراعي- القطار - القطار الكهربائي السريع - نهر النيل)، كما يتم العمل على إنشاء مرسى نقل نهري، وميناء جاف، والاستفادة من العديد من المقاصد الخاصة بمجالات السياحة والاستكشاف بالمحافظة.
وأضاف المحافظ، أن بني سويف تتميز بتنوع الجامعات، ووجود كليات متخصصة حصرية في محافظة بني سويف مثل علوم الفضاء وعلوم ذوي الإعاقة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، كما تشهد المحافظة إقامة منطقة متكاملة للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي كأول منطقة متكاملة في الصعيد والتي سوف تستهدف دعم التصنيع الزراعي وتوفير فرص عمل لأهالي الصعيد.
كما تضم مشروع وادي السيليكون (التعهيد) بمدينة بني سويف الجديدة، ويهدف إلى تمكين الشركات العاملة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركات التعهيد بما يتيح لها الابتكار والنمو والازدهار، هذا إلى جانب تنفيذ الامتداد العمراني الجديد مثل مدينة بني سويف الجديدة - مدينة الفشن الجديدة، والعمل على انتشار الخدمات وتوافرها بالقرب من الامتداد العمراني الجديد.
وأضاف اللواء عبدالله عبدالعزيز، أن مشروع المركز التجاري وأسواق الجملة بمدينة بني سويف الجديدة سيوفر 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويشمل المشروع بالإضافة إلى المركز التجاري وأسواق الجملة، ومنطقة ترفيهية، ونادٍ اجتماعي رياضي، وقاعة مؤتمرات، ومراكز تدريب، وخدمات حكومية، ومحطة خدمة وتموين سيارات وغيرها، ويسهم مشروع إنشاء مركز تجاري وهايبر ماركت ومعارض تجارية في توفير ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وعلى صعيد آخر، تطرق محافظ بني سويف إلى ملف التصالح والتقنين، موضحًا أن عدد الطلبات المقدمة للتصالح بلغ 68 ألفا و269 طلبًا خلال الفترة من 19 فبراير 2026 حتى 9 يونيو الجاري، ووصلت نسبة إنجاز المحافظة فيما يخص التصالح إلى 98.5%.
ولفت إلى أنه نتيجة لجهود تحفيز المواطنين على استكمال التصالح، تمت الاستجابة لعدد 3161 مواطنًا في الفترة من 24 مارس 2025 وحتى 8 يونيو 2026 لاستكمال ملفاتهم، وتقدم 2667 بملفات جديدة، بإجمالي 5828 طلبًا.
وفيما يخص المحال العامة، أوضح المحافظ أن عدد الطلبات المقدمة للترخيص يصل إلى 7893 ألفًا، فيما بلغ عدد المحال المرخصة 4503 آلاف، وذلك حتى تاريخ 9 يونيو 2026.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة