أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن عدم مشاركة إسرائيل في الضربات الأخيرة يعود إلى الرغبة في تجنب تعرضها لهجمات مباشرة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يسمح للولايات المتحدة بإظهار أن العمليات العسكرية الحالية هي حربها الخاصة، وليست حربًا تُدار بالشراكة مع إسرائيل.
وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر قناو القاهرة الإخبارية، أن واشنطن تسعى من خلال هذا النهج إلى التأكيد أنها الطرف الذي يدير مجريات الحرب بصورة مباشرة، مع الإبقاء على مساحة فاصلة بينها وبين إسرائيل، مشيرا إلى وجود تباين في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تسعى كل جهة إلى تحقيق أهداف مختلفة، الأمر الذي يفسر حرص واشنطن على إبعاد إسرائيل عن هذه الضربات.
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات، إلى أن الضربات الحالية تأتي ضمن سقف تصعيد محسوب ومقبول، ولا تستهدف فتح حرب شاملة في المنطقة، موضحا أن الهدف منها يتمثل في ممارسة الضغط على إيران ودفعها نحو التفاوض أو تقديم تنازلات، مع الحرص على عدم خروج الأوضاع عن نطاق السيطرة.
ويرى، أن ما جرى خلال الساعات الماضية يندرج ضمن إطار الردود المحدودة والمتبادلة بين الطرفين، موضحًا أن هذه الضربات محسوبة ومحتملة في ظل حالة الاستعصاء السياسي القائمة، حيث لا يرغب أي طرف في تقديم تنازلات للآخر، بينما يسعى كل منهما إلى فرض رؤيته ومواقفه.
المصدر:
الفجر