قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إن جماعة الإخوان المسلمين، التي تقترب من إكمال قرن كامل على تأسيسها، مرت بمراحل عديدة منذ نشأتها، مشيرًا إلى أن غرضها السياسي كان واضحًا منذ البداية، إلى جانب استخدام العنف عبر ما عُرف بـ«التنظيم الخاص» الذي تأسس أواخر ثلاثينيات القرن الماضي.
وأوضح "رشوان"، خلال حواره ببرنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، على القناة الأولى، أمس الأربعاء، أن الجماعة نجحت لعقود طويلة في الصمود والترويج لنفسها على أنها جماعة سلمية تدعو إلى تحسين أحوال المسلمين عبر الوسائل الديمقراطية والانتخابات، وهو ما اعتقده كثيرون لفترات طويلة.
وأضاف أن أحداث ثورة يناير 2011 وما تلاها كشفت حقيقة مواقف الجماعة، قائلاً: "الإخوان المسلمين -قولاً واحدًا واللي عنده ما يفيد بعكس كدة يقولوا- لما يشاركوا في يوم 25 يناير إلا بعدد قليل من الشباب غير المنضبط على إيقاع الجماعة"، وإنما انضمت إلى احتجاجات يناير يوم 28 يناير بعد اتساع نطاق الاحتجاجات وإصرار المصريين على رحيل نظام الرئيس الراحل حسني مبارك.
وتابع: "اللي راحوا ميدان التحرير في الأصل مفيش حد فيهم كمنظم إلا الجماعة"، موضحًا أن غالبية المشاركين في الميدان لم يكونوا منظمين سياسيًا، بينما دخلت الجماعة بشكل منظم وظهر ذلك.
وطرح ما وصفه بـ"فرضية"، قائلاً: "أزعم أنه 30 يونيو كانت النهاية الفعلية لجماعة واحدة اسمها جماعة الأخوان، فضلت من سنة 1928 لـ 2013 جماعة واحدة لا يوجد أبدًا انشقاقات عنها إلا انشقاق واحد حصل سنة 38".
وأردف أن الفترة التي أعقبت عامي 2013 و2014 شهدت لأول مرة انقسامات تنظيمية حقيقية داخل الجماعة، وتحولها إلى مجموعات متعددة دخلت في خلافات وصراعات علنية على مواقع التواصل الاجتماعي وفي التفسيرات الشرعية التي استندت إليها الجماعة عبر تاريخها.
المصدر:
الشروق