أكد الدكتور طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة رئيس جمهورية الكونغو للقاهرة تمثل خطوة مهمة فى مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعكس حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون المشترك فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وقال "البرديسى" خلال تصريح له لـ"اليوم السابع" إن العلاقات بين مصر والكونغو شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا فى إطار سياسة مصر الهادفة إلى تعزيز حضورها فى القارة الأفريقية، وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن القاهرة تنظر إلى دول القارة الأفريقية باعتبارها عمقًا استراتيجيًا مهمًا، وتسعى إلى دعم جهود التنمية والاستقرار فى مختلف الدول الأفريقية، وهو ما ينعكس على مستوى التعاون المتنامى مع الكونغو.
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن الزيارة تفتح المجال أمام تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين، خاصة فى مجالات البنية التحتية والطاقة والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية فى تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.
وأشار إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة فى مجالات التشييد والبناء وإدارة المشروعات، وهو ما يوفر فرصًا مهمة للتعاون مع الجانب الكونغولى خلال المرحلة المقبلة.
وأكد البرديسى أن الزيارة تعكس أيضًا وجود توافق وتنسيق بين البلدين بشأن العديد من القضايا الأفريقية، فى ظل التحديات التى تواجه القارة على المستويات الأمنية والاقتصادية والتنموية.
وأضاف أن مصر تلعب دورًا محوريًا فى دعم الاستقرار والتنمية داخل القارة الأفريقية، وتسعى دائمًا إلى تعزيز العمل الأفريقى المشترك بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
واختتم الدكتور طارق البرديسى تصريحاته بالتأكيد على أن استقبال القاهرة لرئيس الكونغو يعكس الثقة التى تحظى بها مصر لدى الدول الأفريقية، ويؤكد مكانتها كأحد أهم الشركاء الإقليميين فى القارة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتفاقات ومشروعات التعاون التى تعزز العلاقات بين البلدين وتخدم المصالح المشتركة للشعبين المصرى والكونغولى.
المصدر:
اليوم السابع