تستعد الحكومة لتطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني، في إطار يهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية.
وتقوم الفلسفة الجديدة للمنظومة على تحويل الدعم العيني الحالي إلى ما يشبه "محفظة سلعية مالية" داخل البطاقة التموينية، يتم من خلالها احتساب إجمالي قيمة الدعم وفق الأسعار الحرة للسلع، بما يتيح للمواطن استخدام رصيده في شراء ما يحتاجه من سلع غذائية أو خبز دون التقيد بحصص محددة.
كشفت مصادر مطلعة لـ"مصراوي" أن الحكومة تستهدف دمج دعم الخبز والسلع التموينية وفارق نقاط الخبز في إطار موحد داخل هذه المحفظة، بحيث يتم تقييم إجمالي الدعم الذي تتحمله الدولة لكل مستفيد وإتاحته إلكترونيًا داخل البطاقة التموينية.
وتشير تقديرات "المصادر" إلى أن متوسط قيمة الدعم للفرد يصل إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا، تشمل تكلفة الخبز المدعم وفارق دعم السلع التموينية، مع إمكانية اختلاف القيمة بين الشرائح المختلفة وفقًا لمستوى الاستحقاق.
وبحسب التصور المطروح، سيتم تقسيم المواطنين إلى 4 شرائح رئيسية داخل منظومة الدعم النقدي الجديدة، على النحو التالي:
-الشريحة الأولى: الفئات الأكثر احتياجًا، وتحصل على كامل قيمة الدعم دون تخفيض.
-الشريحة الثانية: فئات متوسطة الدخل، تحصل على دعم جزئي وفق مستوى الاستحقاق.
- الشريحة الثالثة: فئات قريبة من حد الكفاية، تحصل على دعم أقل نسبيًا.
-الشريحة الرابعة: أسر يتحسن وضعها الاقتصادي، وقد يتم خروجه تدريجيًا من المنظومة.
ويعتمد هذا التصنيف على قواعد بيانات حكومية دقيقة تشمل الدخل والإنفاق والملكية والحيازة، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
أكدت "المصادر" أن المواطن سيكون له الحق الكامل في استخدام قيمة الدعم وفق احتياجاته، سواء في شراء الخبز أو السلع التموينية أو المزج بينهما، وذلك بالسعر الحر المعلن لكل سلعة.
وبذلك تنتقل المنظومة من تحديد سلع وكميات ثابتة إلى نظام مرن يتيح حرية الاختيار، بما يعالج التشوهات السعرية الناتجة عن تعدد مستويات التسعير للسلعة الواحدة.
ومن المقرر استمرار صرف السلع من خلال البدالين التموينيين ومنافذ "جمعيتي" والمجمعات الاستهلاكية، مع حصول هذه المنافذ على السلع من مخازن الشركات التابعة لوزارة التموين، بما يضمن استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية.
وسيتم ربط المنظومة بسلاسل إمداد منظمة تضمن توافر السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة والبقوليات والصلصة وغيرها.
شددت "المصادر" على أن التحول إلى الدعم النقدي المشروط لا يعني صرف أموال نقدية مباشرة، وإنما يقتصر على رصيد دعم إلكتروني مخصص للإنفاق على السلع الغذائية والخدمات التموينية.
وأكدت أن الحكومة تستهدف طرح التصور للحوار المجتمعي خلال الفترة المقبلة قبل بدء التنفيذ التجريبي، مع تأكيد استمرار الدولة في رفع مخصصات الدعم وعدم المساس بمستحقيه، بل إعادة توجيهه بكفاءة أعلى وضمان وصوله للفئات الأولى بالرعاية.
اقرأ أيضًا:
آليات جديدة للتعامل مع تظلمات إيقاف بطاقات التموين – مستند
كيف تتظلم على حذفك من بطاقة التموين؟.. 4 خطوات
التموين توقف صرف الخبز والسلع عن بعض المواطنين.. 7 أسباب جديدة للاستبعاد (خاص)
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة