آخر الأخبار

ستاندرد شارترد يتوقع استقرار أسعار الفائدة في مصر خلال هذا العام

شارك

توقع بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى ستاندرد تشارترد، ان يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المتبقية من العام الجاري

اوضح خلال مؤتمر عقده اليوم بنك ستاندرد تشارترد، أن الضغوط التضخمية في مصر لا تزال قائمة عبر عدة قنوات رئيسية، تشمل أسعار الغذاء والكهرباء وخدمات الرعاية الصحية، متوقعاً استمرار المخاطر الصعودية للتضخم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن البنك يتوقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم خلال عام 2026 بين 13% و14%، قبل أن يرتفع إلى ما بين 14% و15% خلال عام 2027.

وأشار إلى أنه من المرجح أن يسجل التضخم بنهاية عام 2026، وتحديداً خلال شهري نوفمبر وديسمبر، مستويات تتراوح بين 16% و17%، وهو ما يتوافق مع تقديرات البنك المركزي المصري الواردة في تقرير السياسة النقدية الأخير، الذي تضمن رفعاً لتوقعاته بشأن التضخم.

وأوضح الصراف أن التضخم أصبح العامل الأكثر تأثيراً في قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي، في ظل متابعته الدقيقة لمدى انتقال الضغوط السعرية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

ورجّح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، بما يتيح للبنك المركزي فرصة تقييم تطورات التضخم وانعكاساتها على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن العودة إلى معدلات تضخم دون 10% لا تبدو مرجحة في الأجل القريب، مشيراً إلى أن البنك المركزي كان يستهدف سابقاً تضخماً عند مستوى 7% بزيادة أو نقصان 2%، بينما تستهدف رؤيته الحالية العودة إلى معدلات أحادية الرقم بحلول نهاية عام 2027، وهو ما قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع.

وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة يظل عاملاً داعماً لجاذبية أدوات الدين المصرية بالنسبة للمستثمرين الأجانب، في ظل استمرار مستويات العائد المرتفعة.

وأشار إلى أن الأسواق شهدت تدفقات أجنبية خارجة مع بداية الصراع الإقليمي، قُدّرت بنحو 10 إلى 12 مليار دولار، إلا أن المستثمرين سرعان ما عادوا إلى السوق المصرية مع تحسن شهية المخاطرة عالمياً، مدفوعين بالطلب القوي على أدوات الدين الحكومية.

وأضاف أن جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الأجانب ترتبط بشكل أساسي بارتفاع العائد، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع تكلفة خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.

وأوضح أن مدفوعات الفوائد تستحوذ حالياً على نحو 70% من الإيرادات الحكومية، معتبراً أن خفض هذه النسبة تدريجياً سيمنح المالية العامة مرونة أكبر على المدى المتوسط، لكنه يظل هدفاً يتطلب وقتاً لتحقيقه.

وفيما يتعلق ببرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، قال الصراف إن القاهرة وصلت حالياً إلى المراجعة السابعة للبرنامج، وإن تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها يسير بوتيرة جيدة.

وأضاف أن أحد التساؤلات الرئيسية لدى المستثمرين يتعلق بإمكانية إبرام برنامج جديد مع الصندوق عقب انتهاء البرنامج الحالي، موضحاً أن الخيارات لا تزال مفتوحة بين استمرار التعاون في إطار فني واستشاري أو التوصل إلى برنامج جديد بحجم أقل من البرنامج الحالي البالغ 8 مليارات دولار.

وأشار إلى أن القرار سيتوقف على أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الإصلاحات الجاري تنفيذها ضمن البرنامج الحالي تحمل العديد من الآثار الإيجابية للاقتصاد.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا