شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، توقيع بروتوكولين للتكامل المعلوماتي والربط الإلكتروني بين وزارة العدل وعدد من المؤسسات الوطنية، بهدف تسريع إجراءات تحصيل النفقات والمطالبات القضائية، وحماية حقوق المواطنين والخزانة العامة للدولة.
وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، إلى جانب قيادات مصرفية ورقابية وتنفيذية.
ويأتي البروتوكول الأول مع شركة «أي سكور»، بهدف إنشاء إطار مؤسسي آمن لتبادل البيانات والمعلومات إلكترونيًا، بما يسمح للمحاكم المختصة بدعاوى النفقات بالاستعلام الفوري عن ممتلكات المدعى عليهم لتقدير النفقة بدقة وسرعة، فضلًا عن تمكين وزارة العدل من تحصيل الرسوم والمطالبات القضائية النهائية المستحقة للدولة.
كما ينص البروتوكول على إدراج الصادر بحقهم أحكام نهائية واجبة النفاذ في قضايا النفقة أو المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء المتخذ ضدهم إجراءات قضائية، مع إتاحة بيانات قانونية محددة لشركة «أي سكور» وفقًا لأحكام قانون البنك المركزي وقواعد سرية الحسابات.
أما البروتوكول الثاني، فقد تم توقيعه مع شركة «كومينتي»، ويهدف إلى تطوير منظومة الإخطار القضائي من خلال إرسال رسائل نصية فورية للمحكوم عليهم في قضايا النفقة أو المطالبات القضائية، لإبلاغهم بالأحكام الصادرة ضدهم وتنبيههم إلى ضرورة السداد وفق الإجراءات القانونية.
وكشف وزير العدل أن المرحلة الأولى من المشروع شهدت تزويد الوزارة ببيانات 5122 حالة امتناع عن سداد النفقة، تتضمن 7214 رقم هاتف محمول، فيما يجري استكمال بيانات نحو 103 آلاف محكوم عليه بمطالبات قضائية غير مسددة، تمهيدًا لإخطارهم إلكترونيًا وحثهم على السداد والتصالح مع بنك ناصر الاجتماعي، تجنبًا لاتخاذ إجراءات قانونية قد تشمل وقف بعض الخدمات الحكومية والائتمانية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن النفقة تمثل حقًا أصيلًا للمرأة والطفل، مشيدة بسرعة تنفيذ المنظومة الجديدة لما لها من دور في دعم استقرار الأسرة المصرية وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها.
من جانبه، شدد محافظ البنك المركزي على أن التعاون مع وزارة العدل يعزز كفاءة منظومة العدالة، ويدعم تبادل البيانات بصورة قانونية ومنظمة، بما يسهم في حماية حقوق المواطنين وتحسين الجدارة الائتمانية وتعزيز استقرار النظام المصرفي والاقتصاد الوطني.
وفي ختام الفعاليات، أكد وزير العدل أن المنظومة الجديدة لا تستهدف التضييق على أي طرف، وإنما تهدف إلى حماية الحقوق وترسيخ احترام الأحكام القضائية وتسريع تنفيذها، مشددًا على أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال يختصر سنوات من الانتظار ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن البروتوكولين يأتيان في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير البنية المعلوماتية لمنظومة العدالة وتعظيم التكامل بين مؤسسات الدولة، بما يرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرقمية، ويخدم المواطن المصري ويحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع.
المصدر:
الشروق