آخر الأخبار

خبير اقتصادي: قرار عدم تجديد قرض صندوق النقد يحمي السلم الاجتماعي | مصراوي

شارك
مصدر الصورة

أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي البارز، بأن إعلان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عدم طلب أي برامج قروض جديدة مع صندوق النقد الدولي فور اختتام البرنامج الحالي، يمثل نقطة تحول استراتيجية وليست مجرد إجراء عابر.

وقال أبو الفتوح إن هذا التوجه يحمل أبعاداً مزدوجة تجمع بين الكفاءة المالية والمسؤولية الاجتماعية، لافتاً إلى أن البرنامج الحالي البالغ قيمته 8 مليارات دولار شارف على الانتهاء بنجاح كبير، بالتزامن مع المراجعة السابعة وقبل الأخيرة التي يجريها الصندوق حالياً.

سيولة دولارية واحتياطي غير مسبوق

وأوضح الخبير المصرفي، خلال استضافته في برنامج "اقتصاد مصر" المذاع عبر شاشة قناة "أزهري"، أن البعد المالي للقرار يتجسد في التعافي الملحوظ للمؤشرات الاقتصادية وتدفق السيولة الأجنبية.

وذكر أن هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بالتمويلات الضخمة التي أمنتها صفقة تطوير "رأس الحكمة"، والتي فتحت الباب لتدفق استثمارات أوروبية وعالمية رفيعة المستوى، ناهيك عن القفزة التاريخية لصافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزي، والذي كسر حاجز 53.134 مليار دولار بحلول مايو الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له في تاريخ البلاد.

مساحة مناورة وإدارة ذاتية للالتزامات

وتابع أبو الفتوح تحليله مشيراً إلى أن هذه الطفرة في الموارد النقدية منحت صانع القرار الاقتصادي في مصر هامشاً واسعاً للمناورة المالية، وقدرة أعلى على جدولة وإدارة الالتزامات والمصروفات قصيرة الأجل بتمويل ذاتي.
وأضاف أن هذا الوضع الجديد أزال الحاجة للبحث عن خطوط ائتمان إضافية أو الاعتماد المستمر على القروض الدولية، وهو ما انعكس على ثقة رئيس الوزراء وهو يعلن سير المفاوضات الجارية مع بعثة الصندوق بشأن المراجعة السابعة بنجاح، تمهيداً لاستلام شريحة بقيمة 1.65 مليار دولار.

تخفيف الضغوط عن المواطن واستعادة السيادة الاقتصادية

وذكر الخبير الاقتصادي أن الجانب الأكثر أهمية في هذا القرار يكمن في البعد الاجتماعي والرغبة الحقيقية للدولة في رفع العبء عن كاهل المواطنين.

وقال إن البقاء الطويل تحت مظلة برامج صندوق النقد يفرض جداول زمنية صارمة للإصلاح الهيكلي، تتضمن تحريكاً متواصلاً لأسعار الوقود، الطاقة، الكهرباء، والخدمات الأساسية.

واختتم أبو الفتوح تصريحاته موضحاً أنه على الرغم من صحة هذه الإجراءات من المنظور المحاسبي، إلا أنها تسببت في موجات تضخمية متلاحقة أرهقت القوة الشرائية للمواطن، ومن ثم فإن الخطوة الحالية تعني استعادة مصر لسيادة قرارها الاقتصادي بالكامل، وإدارته بوتيرة تضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار الشارع.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا