آخر الأخبار

الرقابة على الأغذية في مصر.. رحلة الاختصاص بين الصحة وسلامة الغذاء | مصراوي

شارك
مصدر الصورة

استعادت وزارة الصحة والسكان اختصاصات الرقابة على الغذاء في جميع مراحل تداوله، بعد مرور 6 أشهر فقط على نقلها إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، في الوقت الذي كشفت مصادر أن اجتماعًا حكومياً وتوجيهات من مجلس الوزراء كانت السبب وراء ذلك لحين استكمال إجراءاتها التنظيمية والفنية بما في ذلك الهيكل الوظيفي للعاملين بها وإدخال تعيينات جديدة، بما يمكنها من أداء مهامها بكامل اختصاصاتها.

وفي مطلع العام الجاري، جرى نقل اختصاص الرقابة على سلامة الغذاء في جميع مراحل تداوله بالسوق المحلي إلى هيئة سلامة الغذاء، في حين اقتصر دور وزارة الصحة على "اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب حدوث حالات التسمم الغذائي، وإجراء أعمال التقصي الوبائي في حالات الاشتباه بالتسمم، واتخاذ الإجراءات الوقائية العاجلة لمنع تفشي الحالات المشتبه بها".

وقبل أيام، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة إجراءات إحكام وتعزيز الرقابة على مصانع إنتاج الأغذية، حيث شدد على أهمية استمرار التنسيق الكامل بين مختلف الوزارات والجهات الرقابية لتعزيز الرقابة والقيام بحملات تفتيش دورية على مصانع إنتاج الأغذية على مستوى الجمهورية، مع الإسراع بالانتهاء من التشريعات المطلوبة لتعزيز الرقابة على تداول الغذاء والمنشآت التي تتعامل فيه، بالإضافة إلى الأفراد العاملين بمجال الإنتاج الغذائي.

وبحسب قرار رسمي عممته وزارة الصحة على مديريات الشؤون الصحية، فإنه في "إطار الصالح العام وفي إطار القرارات الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء، يستمر العمل بالكوادر التابعة لإدارة الأغذية والمكاتب التابعة لدى المديريات لحين استكمال الهيئة القومية لسلامة الغذاء للإجراءات الخاصة بها بما يمكنها من أداء كافة مهام اختصاصاتها".

حملات مفاجئة من الصحة على المنشآت الغذائية

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على "رفع درجة الاستعداد والجاهزية والاستمرار في الإجراءات الاحترازية لتأمين عملية تداول الغذاء"، من خلال تنفيذ عدد من الإجراءات، أبرزها "استمرار العمل بالمرور على جميع المصانع والمنشآت الغذائية مع إعداد خطة تنفيذية زمنية قبل الشروع في تنفيذها، وعرضها على مدير الطب الوقائي لاعتمادها ومتابعة تنفيذها بدقة، على أن تكون الأولوية في المرور على المنشآت المنتجة للأغذية عالية الخطورة (الألبان ومنتجاتها – اللحوم ومصنعاتها – الأسماك والقشريات وغيرها)، وكذلك المنشآت التي تقدم الوجبات الجاهزة، على أن يتم المرور غير المعلن وبصورة فجائية على تلك المنشآت".

كما تضمنت التعليمات "المرور على المنشآت الفندقية والسياحية (المطابخ وأماكن تقديم الأغذية والمشروبات) للتأكد من توافر الاشتراطات الصحية لأماكن تداول الأغذية والعاملين، وذلك بعد التنسيق الكامل مع فرع وزارة السياحة بالمحافظة".

وشملت أيضًا "تكثيف الحملات على الباعة المتجولين مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال رصد أي مخالفات، إلى جانب تطبيق الإجراءات الوقائية لتجنب حدوث التسمم الغذائي، وإجراء التقصي الوبائي في حالات الاشتباه بالتسمم الغذائي، واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع حدوث أي تفشٍ لحالات الاشتباه".

وأكدت الوزارة كذلك على "استخراج الشهادات الصحية للعاملين في تداول الغذاء من مراكز فحص المشتغلين بالأغذية"، إلى جانب "اتخاذ الإجراءات الإدارية الفورية تجاه المنشآت غير المرخصة أو التي بها مصادر تلوث تمثل خطرًا داهمًا على الصحة العامة، وذلك بإخطار الجهة المختصة الصادر منها الترخيص (الهيئة العامة للتنمية الصناعية – الجهات التابعة لوزارة التنمية المحلية – هيئة المجتمعات العمرانية – الجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار) بالإجراء المطلوب، سواء بالغلق الإداري أو الإيقاف الجزئي للتشغيل".

كما نصت التعليمات على "المتابعة المستمرة لضمان إزالة أسباب الخطر، وعدم السماح بإعادة التشغيل إلا بعد استيفاء الاشتراطات الصحية المطلوبة، واتخاذ إجراءات فعلية لإزالة سبب الخطر أو تقنين الأوضاع باستخراج الترخيص المطلوب".

وفي إطار تعزيز الرقابة الميدانية، وجهت الوزارة بـ"إعداد خريطة تفصيلية تظهر أكثر الأماكن التي تتكرر بها المخالفات ويتم رصدها ميدانيًا، بالاعتماد على نتائج المرور والتقارير الرقابية الدورية، على أن تُستخدم هذه الخريطة كأداة تنفيذية لتحديد أولويات التدخل وتوجيه فرق التفتيش والرقابة نحو البؤر الأكثر خطورة، بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة (الغلق الإداري – الإيقاف الجزئي)، بما يحقق أهداف حماية الصحة العامة".

كما شملت التعليمات "توجيه المعامل إلى الجاهزية لاستقبال العينات والالتزام بالمدد الزمنية للانتهاء من الفحوص، وفي حالة تعذر التحليل لكامل المواصفات القياسية المصرية يتم استكمال التحليل في المعامل التي تحددها الإدارة المركزية لمعامل الصحة العامة، على أن تقوم المعامل بإرسال تقرير واحد مدون به النتيجة النهائية للعينة".

مصدر: إلغاء تكليفات "المراقبين الصحيين" للتفرغ للرقابة على الأغذية

بدوره، قال مصدر بقطاع الطب الوقائي لمصراوي، إن الوزارة اتخذت قرارًا بإلغاء جميع التكليفات الخاصة بمفتشي الرقابة الصحية، مع التفرغ الكامل للرقابة على الأغذية في جميع مراحل تداولها، وبكامل الصلاحيات الرقابية والقانونية.

وأوضح المصدر أن القرار يأتي في إطار إعادة تنظيم العمل وتحديد الاختصاصات بشكل أكثر وضوحًا بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف تعزيز منظومة الرقابة على الغذاء ودعم قدرتها على التنفيذ الميداني.

يأتي ذلك بعدما شهدت مكاتب الأغذية بالفعل انتقال عدد من العاملين والمراقبين الصحيين إلى مهام أخرى داخل القطاع الوقائي خلال الفترة الماضية، وفق المصدر.

مصدر الصورة مصدر الصورة

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا