قالت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأمن القومي بمجلس الشيوخ، إن المنهجية التي تدير بها القاهرة ملف المفاوضات الحالية بين الفصائل الفلسطينية تعبر عن نموذج متطور من الدبلوماسية الحوكمية والمستدامة، التي تهدف إلى تفكيك جذور الأزمة الفلسطينية وإنهاء حالة الانسداد السياسي عبر آليات تنفيذية مبتكرة.
وأشارت يوستينا رامي إلى أن الدولة المصرية برؤيتها نجحت في تحويل العاصمة إلى مركز عمليات دبلوماسي دولي يجمع القوى الإقليمية الفاعلة، مؤكدة أن الصدارة المصرية في هذا المشهد لا تنبع فقط من الروابط التاريخية الجغرافية، بل من قدرة الإدارة السياسية على تقديم حوافز تهدئة حقيقية ومقترحات عملية ملموسة تملك أدوات التطبيق على الأرض.
وأضافت أن تكامل وتناغم أدوار الوسطاء من مصر وقطر وتركيا تحت مظلة ورعاية القاهرة، يسهم في تحصين التفاهمات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ ضد أي تدخلات أو ضغوط موازية، موضحة أن هذا التكامل يمثل حائط صد حقيقي لمعالجة التحديات الإدارية والميدانية المعرقلة لإنفاذ الاتفاقات السابقة والتخفيف الفوري من حدة الأوضاع الإنسانية بالأراضي المحتلة.
وشددت النائبة يوستينا رامي على أن تماسك المقاربة المصرية وقدرتها على صياغة لغة مشتركة بين الفصائل يمثلان حجر الزاوية لإرساء معادلة سلام شاملة ومستدامة، لافتة إلى أن الدور المصري أثبت للعالم أجمع أن كافة مسارات الحلول الإقليمية لابد أن تمر عبر بوابة القاهرة، باعتبارها الضامن الشرعي والوحيد لبناء استقرار حقيقي يحمي الحقوق المشروعة للأشقاء ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتوافق الشامل.
المصدر:
اليوم السابع