حثّ البيت الأبيض المملكة المتحدة على عدم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، باعتبار إن مثل هذه القيود قد تُحمّل شركات التكنولوجيا الأمريكية عبئًا "غير متناسب"، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وفي مذكرة قُدّمت إلى استشارة حكومية حول السلامة على الإنترنت، عارضت الحكومة الأمريكية "القيود الحكومية الموحدة" و"الأدوات التنظيمية غير الفعّالة" لمعالجة الأضرار التي تلحق بالأطفال على الإنترنت.
وأضاف البيان، الذي نشرته السفارة الأمريكية في لندن، أن تحديد السن لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا لن يكون مجديًا. وجاء فيه: "لا يمكن ببساطة إعادة استخدام الأساليب التقنية المُطوّرة للتمييز بين القاصرين والبالغين لتناسب فئات عمرية أصغر".
بدلاً من ذلك، دعت إدارة ترامب المملكة المتحدة إلى تزويد الآباء "بأدوات فعّالة" لإدارة إعدادات خصوصية أطفالهم وضوابط حساباتهم، بالإضافة إلى إلزام المنصات بتوفير تجربة آمنة على الإنترنت "بدلاً من الحظر التام".
وشكّل نهج المملكة المتحدة تجاه السلامة على الإنترنت مصدر توتر بين البيت الأبيض وداونينج ستريت، لا سيما قانون السلامة على الإنترنت الذي لاقى انتقادات من الجانب الآخر من المحيط الأطلسي بسبب مخاوف تتعلق بحرية التعبير. صرّح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس ، بأن حرية التعبير في المملكة المتحدة "تتراجع"، بينما وصف أحد كبار أعضاء الكونجرس الجمهوريين القانون بأنه "قانون الرقابة على الإنترنت في المملكة المتحدة".
من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر ، الأسبوع المقبل حظر تطبيقات التواصل الاجتماعي "الضارة"، إلى جانب مجموعة من الإجراءات التقييدية، بما في ذلك إمكانية حظر المحادثات مع الغرباء على منصات الألعاب. كما يجري النظر في فرض قيود على استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
لم يُعرف بعد ما هي التطبيقات "الضارة" التي سيتم حظرها، ولكن من المتوقع استثناء المنصات "التعليمية" وسط تقارير تفيد بإمكانية استثناء تطبيق يوتيوب كيدز من الحظر. وفي أستراليا، يُحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، ما يعني حظر منصات شهيرة مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام وسناب شات.
وأعرب البيت الأبيض عن قلقه إزاء اتباع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي نهجًا تشريعيًا وتنظيميًا يستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية تحديدًا. وجاء في بيان السفارة الأمريكية: "لدينا مخاوف بشأن اللوائح التي تفرض أعباء امتثال غير متناسبة على الشركات الأمريكية، أو التي تُطبق على منصة واحدة دون غيرها من الخدمات المماثلة".
وقد وعدت الحكومة بالتحرك سريعًا لتنفيذ نتائج المشاورة المتعلقة بالسلامة. وقال متحدث باسم الحكومة: "لقد أوضحنا عزمنا على التحرك بسرعة، ولكننا سنفعل ذلك بطريقة فعالة وقابلة للتنفيذ، وتضمن سلامة الأطفال بشكل حقيقي".
المصدر:
اليوم السابع