آخر الأخبار

الصناعات الاستراتيجية والتكميلية رهان الحكومة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات

شارك

وضعت الحكومة متمثلة فى وزارة الصناعة والتجارة استراتيجية طموحة لتعزيز مكانة مصر فى سلاسل الإمداد العالمية والوصول بالصادرات غير البترولية إلى 100مليار دولار ترتكز الخطط على تعميق التصنيع المحلى لـ7 قطاعات صناعية رئيسية.

وتشمل صناعة السيارات من خلال تحويل مصر لمركز إقليمى رائد عبر التوسع فى الصناعات المغذية والتكميلية، والصناعات الغذائية، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائى المصرى، اضافة الى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لرفع القيمة المضافة وتعزيز تنافسيتها الأسواق الدولية.ناهيك عن الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية: لدعم الاكتفاء الذاتى وتلبية احتياجات الأسواق الإفريقية والعربية، والمعدات الكهربائية والصناعات الهندسية: لتوطين المحركات والمعدات الثقيلة المطلوبة للتنمية الصناعية، والإلكترونيات والأجهزة التكنولوجية: لدمج العقول المبتكرة فى منظومة تجميع وصناعة المكونات الإلكترونية، واخيرا صناعات الطاقة المتجددة: استغلالًا لإمكانيات مصر فى طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، قال أن اختيار هذه القطاعات جاء وفقًا لمعايير الميزة التنافسية لمصر، بما يؤهلها لتعزيز حضورها فى الأسواق العالمية.
واضاف هاشم، أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصرى، لما له من دور محورى فى دعم سلاسل القيمة الصناعية وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تعزيز الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يسهم فى زيادة تنافسيتها عالميًا.

وأوضح أن استراتيجية وزارة الصناعة حتى عام 2030 وضعت الصناعات الغذائية ضمن القطاعات ذات الأولوية، فى إطار خطة الدولة لتعزيز التصنيع المحلى وزيادة القيمة المضافة، وصولًا إلى ترسيخ مكانة مصر كواحدة من أبرز الدول على خريطة تصنيع الغذاء عالميًا.

كريم بركة، عضو مجلس إدارة المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، قال إن تعزيز تنافسية الصادرات المصرية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتطبيق أعلى معايير سلامة الغذاء وإدارة الموردين، بما يدعم قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية والحفاظ على استدامة صادراتها.

وأضاف بركة أن قطاع الصناعات الغذائية من اكثر القطاعات الواعدة التى تستهدف استمرار نمو حجم الصادرات والمساهمة بشدة فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى الوصول بحجم الصادرات إلى نحو 100 مليار دولار.

وأوضح أن القطاع يعد أحد أهم القطاعات التصديرية، حيث تصل صادراته إلى نحو 12 مليار دولار، بما يُعادل نحو 25% من صادرات مصر، حيث سجلت صادرات القطاع الغذائى الزراعى والتصنيع الغذائى فى 2025 نحو 11.5 مليار دولار.

المهندس أشرف الجزايرلى، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، قال إن هناك ضرورة لتطوير شامل لمنظومة سلاسل الإمداد والنقل والتداول، ودعم المصانع فى بناء إدارة المخازن والتتبع.

وأضاف الجزايرلى أن وضع قطاع الصناعات الغذائية على رأس منظومة القطاعات التى تنتوى الحكومة تطويرها ودعمها كاختيار صائب باعتبارها من أهم القطاعات المصدرة فى مصر.

وأشار الجزايرلى إلى أن مشاريع الاستدامة فى مصر عنصر مهم فى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بالبيئة وندرة المياه وتحقيق الأمن الغذائى؛ إذ تبذل الدولة المصرية جهودًا كبيرًا لزيادة الرقعة الزراعية عبر مشروعات استصلاح الأراضى الصحراوية، ومشروعات تحسين إدارة الموارد، وهو ما يدعو إلى التوسع فى إنشاء المناطق الصناعية الزراعية والمتكاملة بالقرب من مناطق الإنتاج لتقليل الفاقد بين سلاسل الإمداد والتوريد والنقل، وبالتالى خفض تكاليف وتنافسية أكبر للمنتج الغذائى المصرى فى الأسواق.

وأضاف الجزايرلى الى أن الغرفة تواصل أداء دورها كممثل لصوت الصناعة أمام الجهات الحكومية والتشريعية لسد الفجوة بين السياسات والتطبيق العملى، من خلال المشاركة الفاعلة فى تطوير التشريعات المنظمة للقطاع.

قال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن تطوير ودعم قطاعات الصناعات الهندسية سيسهم فى استمرار نمو صادرات القطاع التى نجحت فى تحقيق أعلى قيمة شهرية فى تاريخ القطاع خلال فبراير 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 37.6%، لتصل إلى 709.7 مليون دولار، مقابل 515.8 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضى.

وأوضح الصياد أن هذه القفزة تعكس تزايد القدرة التنافسية للصناعة المصرية فى الأسواق العالمية، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة، حيث بلغ إجمالى صادرات الصناعات الهندسية خلال أول شهرين من 2026 بلغ 1.187 مليار دولار، مقارنة بنحو مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنسبة نمو بلغت 15.1%.

وأشار الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إلى أن هذا الأداء غير المسبوق جاء نتيجة جهود الشركات المصرية فى تحسين جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة.

مارى لويس، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة السابق، قالت إن هناك فرصا ضخمة يستطيع القطاع تحقيقها فى حالة استمرار دعم القطاع وتطويره وزيادة حجم استثماراته.

وثمنت لويس خطط الحكومة ووزارة الصناعة الرامية إلى تحديد 7 قطاعات لدعمهما وتطويرها وتعميق المكون الصناعى المحلى لها، الوصول بحجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار أمر ليس مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى دعم ومساندة القطاعات الاستراتيجية التى لديها فرص نمو كبيرة كقطاع الملابس الجاهزة الذى نجح فى جذب الكثير من الاستثمارات الجديدة خلال الفترة الماضية.

يذكر أن أحدث تقرير للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة كشف عن تحقيق طفرة إيجابية فى أداء القطاع خلال الثلث الأول من عام 2026، حيث قفزت قيمة الصادرات لتسجل 862 مليون دولار أمريكى، مقارنة بـ787 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى.

وأوضح التقرير الصادر عن المجلس أن القطاع نجح فى تحقيق نسبة نمو تقترب من 10%، وهو مؤشر قوى على تزايد الطلب الخارجى على المنتج المصرى، بالرغم من استمرار التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وأرجع المجلس التصديرى هذا النمو الملحوظ خلال الربع الأول إلى ثلاثة أسباب رئيسية، يأتى فى مقدمتها التحسن الملموس فى قدرة الإنتاج المحلى على التنافس بقوة داخل الأسواق الدولية، مدعومًا باهتمام المصانع المصرية الصارم بمعايير الجودة العالمية، كما لعب الطلب المتزايد على المنتج المصرى فى الخارج دورًا محوريًا فى تعزيز حجم الصادرات، ما يعكس نجاح الصناعة الوطنية فى كسب ثقة المستهلك العالمى.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا