آخر الأخبار

أصيبت بـ«الشرود وارتداد الذكريات».. حيثيات المشدد 10 سنوات لمسؤول «كانتين» تعدى على تلميذة الهرم (خاص)

شارك

حصلت «المصرى اليوم» على النص الكامل لحيثيات محكمة جنايات الجيزة، «إبراهيم. س»، مسؤول «كانتين» بإحدى مدارس اللغات بالهرم، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، لإدانته بهتك عرض تلميذة عمرها 5 سنوات بالقوة داخل المدرسة، مع إحالة الدعوى المدنية التى طالب فيها والد المجنى عليها بتعويض مؤقت قيمته 5 ملايين جنيه إلى المحكمة المدنية المختصة.

تفاصيل حيثيات حكم جنايات الجيزة ضد مسؤول كانتين مدرسة الهرم

أفادت حيثيات المحكمة، برئاسة المستشار حسين مسلم محمد، وعضوية المستشار أحمد فاروق عمار، والدكتور هشام مصطفى نصر، الرئيسين بمحكمة استئناف القاهرة، وحضور أبو الوفا عبدالناصر أبو سحلى، وكيل النائب العام، فى قضية النيابة العامة رقم 67050 لسنة 2024 جنايات الهرم المقيدة برقم 3868 لسنة 2024 كلى السادس من أكتوبر ضد المتهم «إبراهيم.س»، بحضور والدي المجنى عليها والادعاء مدنيًا بمبلغ 5 ملايين جنيه وتم سداد الرسم، بإحالة المتهم لـ«الجنايات»، لأنه فى غضون ديسمبر الماضى بدائرة قسم شرطة الهرم، هتك عرض المجنى عليها الطفلة «ح»، 5 سنوات، بالقوة بأن انفرد بها داخل مقصف مدرسة خاصة للغات ولامس مواطن عفتها حال كونها طفلة لم تجاوز الـ 18 سنة ميلادية كاملة على النحو المبين بالتحقيقات.

اقرأ أيضًا: التحقيقات الكاملة فى قضية مشاجرة صبرى نخنوخ بالتجمع الخامس

نص الحيثيات الكاملة فى قضية هتك عرض طفلة داخل مدرسة لغات

وقالت المحكمة إن الواقعة- حسبما استقرت فى يقينها واطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل فى أنه تلاحظ لوالدى الطفلة المجنى عليها أن هناك آلاما تصيب ابنتهما الطفلة المجنى عليها بمناطق حساسة ولصغر سنها لم تكن تخبرهما بما يحدث لها، وبسؤالها عن سبب وجود آثار تعد على ملابسها أخبرتهما أن المتهم كان يصطحبها إلى داخل الكانتين الذى يبيع الحلوى منه للأطفال فى المدرسة ويعطيها بعضًا من الحلويات ثم يعتدى عليها (...)، وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة منه، فاصطحباها إلى المستشفى الذى رفضت إعطاءهما تقريرًا عن حالتها فتوجها بها إلى عيادة خاصة ثبت بالكشف على المجنى عليها وجود تعد عليها، فحررا المحضر ضد المتهم وتم القبض عليه، وثبت للنيابة العامة بمناظرة ملابس المجنى عليها وجود آثار تعد على الصغيرة، وثبت بتقرير الطب الشرعى أنها خاصة بالطفلة المجنى عليها، وتعرفت على المتهم خلال تحقيقات النيابة العامة وشعورها بالخوف الشديد حال رؤيتها له.

اقرأ أيضًا: مالك معرض السيارات يتهم صبرى نخنوخ باقتحام المكان وتحطيم الكاميرات.. والأخير يدعى النصب عليه

وأضافت الحيثيات أن الواقعة على النحو السالف قام الدليل على صحتها ونسبتها إلى المتهم من شهادة كل من والديها وآخرين، ومن بينهم مجرى التحريات، إذ قال والدها إنه لاحظ على ابنته آلاما بمناطق حساسة حال تغيير ملابسها، فأخبرته بأن المتهم استدرجها لمقصف المدرسة وأعطى لها حلويات وأجلسها أرضًا وحسر عنها ملابسها فاصطحب نجلته للكشف عليها وأبلغ الشرطة، كما أيدت الأم ما جاء برواية والد المجنى عليها.

حيثيات جنايات الجيزة فى معاقبة المتهم بهتك عرض تلميذة

وتابعت «الجنايات»: «شهد أحمد محمد فكرى، طبيب استشارى نساء وتوليد، بأنه أجرى كشفًا طبيًا للطفلة المجنى عليها، وبأنه لاحظ عليها من خلال الكشف الطبى وجود آثار تعد (...)، كما شهدت نهال حسن، طبيبة شرعية ميدانية بمصلحة الطب الشرعى، بأنه من الجائز حدوث الواقعة على النحو الذى قررته الطفلة».

اقرأ أيضًا: محامى الطفل ياسين: حكم النقض انتصار جديد للعدالة.. ومستمرون فى ملاحقة كل المتورطين

وتضمنت حيثيات الحكم شهادة إبراهيم درويش، باحث اجتماعى أول بالمجلس القومى للأمومة والطفولة ومسؤول تقصى الحقائق، أنه تولى فحص البلاغ الخاص بالطفلة المجنى عليها وبمناقشته للطفلة والانتقال إلى المدرسة ومناقشة المختصين بها وبعرض الطفلة على الإخصائيين النفسيين بالمجلس انتهى إلى أنه من واقع خبرته العملية والإجراءات التى تمت أن الطفلة المجنى عليها، تعرضت لانتهاك جنسى من قبل المتهم بالمدرسة وبأنه من الصعب أن يتم تلقين الطفلة الرواية التى أقرت بها، وأن رواية الطفلة لم تتغير طوال فترات الجلسات التى تمت معها وبأنه تلاحظ على حالة الطفلة النفسية إصابتها بشرود ذهنى وعناد وارتداد الذكريات والإحساس بالذنب، وعدم رغبتها باللعب على خلاف كافة الأطفال مما يستنتج معه جواز حدوث الواقعة وفقا لتصوير الواقعة بإقرار الطفلة المجنى عليها.

وذكر النقيب مصطفى عبدالحميد، معاون مباحث قسم شرطة الهرم، فى شهادته التى وردت بحيثيات الحكم، أنه تلقى بلاغ الشاهد الأول- والد المجنى عليها- بالواقعة ونظرًا لكون البلاغ خطيرًا ويمثل تهديدًا صارخًا على النفس وحقوق الطفلة قام بعمل فريق بحث وتمكن من التوصل لشخص المتهم وأجرى عدة كمائن ثابتة ومتحركة بالأماكن التى يرتادها المتهم، وتمكن من ضبطه وبمواجهته ومناقشته أقر له بارتكابه للواقعة وبأن له سابقتى «شروع فى قتل ومخدرات» ومحكوم عليه بإدانته فيهما.

اقرأ أيضًا: رحلة الوداع بعد «درس الفجر».. مصرع خطيب مسجد و6 من أفراد أسرته فى ترعة المريوطية (القصة الكاملة)

وضمن ملاحظات النيابة العامة، التى أوردتها الحيثيات، أن المجنى عليها أقرت باستدراج المتهم لها مقدمًا لها حلويات، وقام بحسر ملابسها عنها، وبعرض المتهم على الطفلة المجنى عليها تعرفت عليه وأكدت أنه مرتكب الواقعة وتلاحظ للنيابة العامة شعور الطفلة المجنى عليها بالخوف حينما رأته، كما أرفقت فى أوراق التحقيقات صورة للمجنى عليها بيوم حفلة المدرسة تظهر بها تارة ترتدى القميص الزهرى اللون الخاص بالمدرسة وبصورة أخرى لا ترتدى ذلك القميص، مما يدل على أنه تم حسر ذلك القميص عنها، وبإجراء المعاينة بالمدرسة محل الواقعة تبين تطابق وصفها مع الوصف الذى قررته الطفلة المجنى عليها وذووها.

وذكرت حيثيات «الجنايات» أن المتهم سئل بتحقيقات النيابة العامة وأنكر ما نسب إليه وبجلسة المحاكمة حضر واعتصم بالإنكار والمحكمة استجوبت شاهد الإثبات الملازم أول مصطفى عبدالحميد، معاون مباحث قسم شرطة الهرم، فشهد بتلقيه بلاغ والدة الطفلة المجنى عليها فحرر محضرا بالواقعة ضد المتهم وأجرى تحرياته السرية حولها وأن المتهم أقر له بارتكابه الواقعة ثم عدل عن إقراره بعد ذلك، والدفاع الحاضر مع المتهم طلب القضاء ببراءته من التهمة المنسوبة إليه تأسيسا على الدفع ببطلان القبض عليه لعدم صدور أمر من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس، وانتفاء أركان الجريمة وانقطاع صلته بها، وانعدام التحريات والتناقض فى أقوال المبلغة مع الدليل الفنى بالأوراق، وعدم معقولية الواقعة، وشرح الدفاع ظروف الدعوى وشكك فى أدلة ثبوتها وصمم على طلب البراءة.

اقرأ أيضًا: «النقض» تبطل حكم طرد مستأجر بالعمرانية: العقد يخص العقار «10» والشقة فى «12».. وإغفال الدفاع «قصور وفساد»

وردًا على الدفع ببطلان القبض على المتهم، قالت المحكمة إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء أية حالة من حالات التلبس وبدون الحصول على إذن النيابة العامة فهذا الدفع مردود، ذلك أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائى، طبقًا للمادتين 34، و46 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه، وأن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها، وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وإن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرًا موكولاً إلى محكمة الموضوع، ولما كان ما تقدم وكانت كل الدلائل تشير إلى ارتكاب المتهم للجريمة فتم ضبطه، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع فى هذا الصدد ليس له محل ويضحى معه منعاه فى هذا الصدد لا وجه له.

تقرير المجلس القومى للأمومة والطفولة حول واقعة طفلة مدرسة الهرم

وقالت «الجنايات» إنه عن الدفع بانتفاء جريمة هتك العرض فهو مردود، ذلك أن المقرر أن الركن المادى فى جريمة هتك العرض يتحقق بكل فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه ويستطيل إلى جسمه ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية، وأن القصد الجنائى يتحقق فى هذه الجريمة بانصراف إرادة الجانى إلى الفعل ونتيجته وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضى لمن وقع عليه، مهما كان الباعث الذى حمله إلى ذلك وأن ركن القوة فى هذه الجريمة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجنى عليه باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك، ما يؤثر فى المجنى عليه فيفقده الإرادة ويقعده عن المقاومة.

اقرأ أيضًا: «إكلاشيه مستطيل غير واضح».. أقوال سكرتير محكمة الأسرة تكشف كواليس مستندات الدخل فى قضية «فتاتى أسيوط» (خاص)

وأضافت: «وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق أن المجنى عليها تبلغ من العمر 5 سنوات أى أنها لم تبلغ سن التمييز، ولا يمكنها الدفاع عن نفسها وعرضها وغير مدركة معنى ما آتاها المتهم معها، وقد استغل المتهم ذلك واطمأنت المحكمة إلى رواية والدتها التى أدلت بها بتحقيقات النيابة العامة ومن مجموع ما تلفظت به الطلفة بجلسة المحاكمة من وقوع أفعال هتك العرض بها من المتهم، بما تتوافر به الأركان القانونية لجريمة هتك العرض، وثبت للمحكمة بلا مجال للشك فيه مسؤلية المتهم عنها، ومن ثم يكون الدفع غير سديد تلتفت عنه المحكمة».

وعن الدفع بتناقض أقوال المبلغة مع الدليل الفنى بالأوراق، أوضحت المحكمة: فهو مردود ـ ذلك إن المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها، وكان تناقض الشاهد فى بعض التفاصيل- بفرض حصوله- لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه، ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا يستند إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق".

اقرأ أيضًا: التقرير الطبى لضحية أخيها «صغير المرج»: «نزيف واشتباه كسور بجسد الصغيرة» (خاص)

وأشارت الحيثيات إلى أنه كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وحصلت أقوالهم بما لا تناقض فيه، وأن الواقعة حدثت بالصورة التى شهدوا بها وهو استخلاص سائغ لا يتنافى مع العقل والمنطق، فإن كافة ما يثيره المتهم بشأن أقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا حول سلطة المحكمة فى وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها، كما تطمئن المحكمة إلى أن تلك الأقوال قد تطابقت مع الدليل الفنى بالأوراق حيث ثبت بتقرير الطب الشرعى أن الدماء المعثور عليها بملابس المجنى عليها خاصة بها، ومن ثم يكون الدفع قد جاء على غير سند من الواقع والقانون متعين الالتفات عنه.

اقرأ أيضًا: والدة «سائق عزبة النخل»: «الجيران أنهوا حياة وحيدى فى أول يوم العيد عشان قال لعيالهم العبوا بعيد» (خاص)

اختتمت «الجنايات» حيثيات حكمها، بالتأكيد على أنها اطمأنت إلى أدلة الثبوت فى الدعوى، ومن ثم تعرض عن إنكار المتهم لما نسب إليه بجلسة المحاكمة، إذ تعتبره ضربًا من ضروب الدفاع، كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهم من دفوع موضوعية بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وانتفاء صلة المتهم بها، إذ أن الغرض من كل ذلك هو التشكيك فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة على النحو سالف بيانه خاصة وأن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى سائر مناحى دفاعه الموضوعية أو الرد على كل شبهة يثيرها ما دام فيما ساقته من أدلة ما يكفى لاطراح هذا الدفاع، وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد ارتاحت واطمأن وجدانها إلى أدلة الثبوت التى وثقت بها واطمأنت إلى صحتها وكفايتها فى ثبوت التهمة فى حق المتهم ثبوتًا يقينيًا، ومن ثم يكون المتهم، وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر: «حكمت المحكمة حضوريًا بمعاقبة (إبراهيم.س)، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وألزمته المصاريف الجنائية، وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف».

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا