وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، الاجتماع الأخير الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية بأنه خطوة استراتيجية جاءت في توقيت استثنائي تشهده الساحة الإقليمية والدولية.
وقال فهمي إن هذه المنظمات تمثل مظلة لعشرات الكيانات ذات الثقل الحقيقي داخل الولايات المتحدة، وتتمتع بقدرة كبيرة على التأثير في دوائر صنع القرار ومؤسسات الحكم الأمريكي.
وأوضح خلال اتصال هاتفي مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" عبر شاشة "الحياة"، أن المحادثات ركزت بشكل أساسي على استعراض الموقف المصري الراسخ تجاه الأزمات الراهنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ حيث جددت مصر تأكيدها على ضرورة إيجاد تسوية عادلة وشاملة تقوم على أساس حل الدولتين.
وذكر أن النقاش لم يقتصر على ذلك، بل امتد ليشمل ملفات حيوية أخرى مثل آليات تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وسبل تطوير العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وواشنطن.
وتابع فهمي تحليله مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تبرهن على الحراك الدبلوماسي المرن والنشط الذي تقوده الدولة المصرية تحت إشراف الرئيس السيسي، والذي يهدف إلى الانفتاح على كافة مراكز القوى والتأثير داخل المجتمع الأمريكي.
وأشار إلى أن هذا التوجه الذكي يساهم بقوة في توضيح الرؤية المصرية وشرح مواقف القاهرة بدقة أمام النخب الأمريكية، مما يكرس دور مصر كلاعب رئيسي ولا غنى عنه في هندسة الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن هذه اللقاءات الرفيعة المستوى تلعب دوراً مباشراً في تثبيت مكانة مصر كشريك استراتيجي قوي وقادر على الصمود والمساهمة الفعالة في مواجهة التحديات والأزمات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
واختتم الدكتور طارق فهمي تصريحاته بالحديث عن الأهمية الاستراتيجية لبناء جسور التواصل مع المؤسسات الفاعلة في الولايات المتحدة، معتبراً إياها مساراً حيوياً لدعم الدبلوماسية المصرية عالمياً.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة