لم تكن تعلم أسرة الطفلة "سجدة" أن الصورة التي التُقطت لها وهي فوق خروف العيد ستكون آخر ذكرى تجمعهم بها، قبل أن تتحول أجواء الفرح إلى مأساة خيمت على الجميع.
خرجت الطفلة ذات السبعة أعوام مع أسرتها في ثالث أيام عيد الأضحى، بعدما اصطحبها والدها، الذي يعمل جزارًا، أثناء توجهه للذبح بمنطقة كوبري عوض حسن بالباجور، في أجواء اعتاد الأهالي قضائها خلال أيام العيد.
وبحسب رواية الأسرة، جلست الطفلة بالقرب من المياه بينما كانت شقيقتها تقوم بغسل بعض المستلزمات بجوار البحر، وفي لحظة خاطفة اعتقدت أن المكان أمامها عبارة عن درج يؤدي إلى المياه، فانزلقت قدماها وسقطت داخل البحر.
سادت حالة من الذعر بين أفراد الأسرة والأهالي فور اختفاء الطفلة عن الأنظار، وبدأت محاولات البحث عنها داخل المياه على أمل إنقاذها.
وبعد نحو نصف ساعة من البحث، تمكن الأهالي من العثور عليها، إلا أن محاولات إنقاذها لم تنجح، لتتحول أجواء العيد إلى مأساة مؤلمة للأسرة.
وأكد مقربون من الأسرة أن الطفلة كانت تستعد للالتحاق بالصف الثاني الابتدائي، كما كانت أسرتها قد أهدتها مصحفًا جديدًا استعدادًا لبدء رحلة حفظ القرآن الكريم.
ووصف أهالي المنطقة الطفلة بأنها كانت هادئة الطباع ومحبة للجميع، مشيرين إلى أنها كانت تُعرف بين الجيران بلقب "الملاك الصغير"، لما كانت تتمتع به من طيبة وبراءة رغم صغر سنها.
وبين ضحكات العيد وصوره، بقيت صورة الطفلة فوق خروف العيد شاهدة على آخر لحظات الفرح، قبل أن تتحول إلى ذكرى موجعة خيمت على أسرتها وأهالي المنطقة، الذين ودعوها بالدعاء بالرحمة والمغفرة، سائلين الله أن يلهم أهلها الصبر والسلوان.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة