آخر الأخبار

من 2000 جنيه إلى «50».. جلود الأضاحى تفقد قيمتها فى الأسواق.. ما السبب؟

شارك

شهدت أسعار جلود الأضاحى هذا العام تراجعًا حادًا بعدما انخفضت من مستويات كانت تصل فى بعض المواسم إلى نحو 2000 جنيه للجلد الواحد إلى ما بين 50 و100 جنيه خلال الموسم الحالى وسط تغيرات كبيرة فى سوق الجلود وتراجع الطلب من المدابغ والمصانع.

وقال سعيد شحات، جزار، إن أسعار الجلود كانت تصل فى بعض المواسم إلى 2000 جنيه إلا أن الوضع تغير خلال السنوات الثلاث الأخيرة وأصبحت تُباع بأسعار منخفضة للغاية وأوضح أن ضعف الطلب وتراجع التصنيع دفعا الجزارين إلى بيع الجلود بأى سعر بدلًا من تركها للتلف.

وأوضح عبد الله بكر، جزار، أن تجار الجلود يجمعون الجلود خلال موسم العيد بأسعار رمزية مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يشترون كميات كبيرة بسبب انخفاض السعر مضيفا أن سرعة البيع ضرورية لتجنب تعفن الجلود خاصة مع صعوبة توفير وسائل الحفظ.

أما إبراهيم محمد أحد المضحين فأوضح أنه كان يبيع جلد الأضحية سابقًا بنحو 1500 جنيه بينما انخفضت قيمته حاليًا إلى أقل من 100 جنيه مشيرًا إلى أنه كان يساهم فى الماضى فى تغطية جزء من تكلفة الذبح، وقال حسن جلال صانع أحذية إن تراجع الأسعار يعود إلى انخفاض عدد المدابغ وتراجع عمليات جمع الجلود بعد الذبح إلى جانب الاعتماد المتزايد على الجلد الصناعى «الاسكاي» بسبب ارتفاع تكلفة الجلد الطبيعى وأوضح أن الجلد كان يمثل قيمة اقتصادية كبيرة لكن ضعف التجميع يؤدى إلى تلف كميات كبيرة خلال موسم الأضاحى.

وأضاف أن نقص عمليات الدباغة محليًا ساهم فى تراجع السوق وأكد أن الجلود المصرية كانت تحظى بطلب عالمى خاصة من إيطاليا نظرًا لجودتها العالية ولفت إلى أن جزءًا من الجلود يتم تصديره ثم يعود فى صورة منتجات مصنعة بينما أصبحت السوق المحلية تعتمد بشكل أكبر على المستورد خصوصًا من الصين ما أثر على جودة المنتجات المحلية.

وقال المهندس عبد الرحمن الجباس عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود إن تراجع الأسعار يعود إلى أسباب متعددة أبرزها ضعف الاهتمام بصحة الحيوانات وعدم الالتزام بالتحصينات ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية تؤثر على جودة الجلد.

وأوضح «الجباس» لـ«المصرى اليوم» أن التربية داخل أماكن مغلقة ساهمت فى زيادة الحشرات والبكتيريا مقارنة بالماضى حين كانت التربية فى أماكن مفتوحة أكثر صحة وأضاف أن الذبح خارج المجازر والسلخ غير المهنى يؤديان إلى حدوث قطوع وثقوب فى الجلد تقلل من قيمته حيث يصبح غير صالح للصناعات الجلدية عالية الجودة كما أن تأخير تمليح الجلد بعد الذبح يؤدى إلى تلفه سريعًا بسبب البكتيريا.

وأكد الجباس أن ما يتردد عن إغلاق المدابغ غير صحيح موضحًا أن الروبيكى تضم أكثر من 200 مدبغة تعمل بشكل طبيعى وأن المشكلة الأساسية هى تراجع جودة الجلود الواردة للسوق.

وكشف عن توسع صناعة الجيلاتين الغذائى والطبى ما أدى إلى زيادة الطلب على الجلود منخفضة الجودة وهو ما قلل من الاهتمام بتحسين جودة الجلد المستخدم فى الصناعات التقليدية وشدد على أن الحل يتمثل فى التحول إلى السلخ الآلى داخل المجازر لأنه يقلل من القطوع ويرفع جودة الجلد بشكل كبير رغم أنه قد يترك بقايا بسيطة من اللحوم يمكن الاستفادة منها فى صناعات غذائية أخرى.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا