خيمت حالة من الحزن على أهالي قرية الزينية قبلي بمحافظة الأقصر، عقب وفاة مبارك عبدالباسط حسين عبيد، حارس الأمن بمعبد الكرنك، والذي رحل قبل أشهر قليلة من بلوغه سن التقاعد، بعد سنوات طويلة قضاها في العمل داخل أحد أبرز المواقع الأثرية والسياحية في مصر.
وأعادت وفاة الراحل إلى الأذهان الواقعة التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بعدما انتشر مقطع فيديو ظهر خلاله أثناء عمله داخل معبد الكرنك، بينما كان أحد السائحين الأجانب يمنحه مبلغاً مالياً، وهو ما أثار موجة واسعة من التفاعل والانقسام عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتحول اسم مبارك عبدالباسط آنذاك إلى محور للنقاش بين مؤيدين رأوا فيه عاملاً بسيطاً قضى سنوات عمره في خدمة الموقع الأثري، وآخرين وجهوا له انتقادات حادة بسبب الواقعة المتداولة.
وقال أحمد عبدالله، أحد المقربين من الراحل، إن مبارك عبدالباسط مر بفترة صعبة خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أنه تأثر بما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتشار الفيديو.
وأضاف أن الراحل عانى من ضغوط نفسية متواصلة خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن حالته الصحية شهدت تراجعاً تدريجياً قبل تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أدت إلى وفاته.
وأوضح أن الراحل كان يستعد لبلوغ سن المعاش خلال شهر أكتوبر المقبل، بعد سنوات من العمل داخل معبد الكرنك، حيث عرفه زملاؤه وأبناء منطقته بحسن الخلق والالتزام في أداء عمله، إلا أن القدر لم يمهله لبدء هذه المرحلة الجديدة من حياته.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي قرية الزينية قبلي وزملاء الراحل في القطاعين السياحي والأثري، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مستذكرين سنوات عمله الطويلة داخل معبد الكرنك واستقباله للزوار من مختلف دول العالم.
ورأى عدد من أهالي القرية أن رحيل مبارك عبدالباسط يمثل نهاية حزينة لقصة شغلت الرأي العام المحلي لفترة من الزمن، فيما ودعته أسرته وأصدقاؤه وزملاؤه بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، بعد رحلة عمل امتدت لسنوات داخل أحد أهم المعالم الأثرية في مصر.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة