آخر الأخبار

عباس شراقي: العرب لم يبنوا سد النهضة والإضرار بمصر لم يكن الهدف | مصراوي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة

وجه الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، سؤالًا إلى الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، بشأن صحة ما يتردد بشأن مساهمة دول عربية في بناء سد النهضة الإثيوبي، وما إذا كانت هناك جهات عربية موّلت المشروع بصورة مباشرة.

وقال "شراقي" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمصراوي، إن الحديث عن أن "العرب بنوا سد النهضة" لا يمكن أخذه بهذا الشكل المطلق، موضحًا أن هناك استثمارات عربية في إثيوبيا بالفعل، إلا أنها لم تكن موجهة بشكل مباشر إلى بناء السد، كما أنه لا يمكن القول إن الهدف منها كان الإضرار بمصر.

الحكومة الإثيوبية نجحت في إقناع الشعب الإثيوبي بأن سد النهضة مشروع قومي

أوضح أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الحكومة الإثيوبية نجحت في إقناع الشعب الإثيوبي بأن سد النهضة مشروع قومي، وهو ما ساهم في جمع تمويلات كبيرة من المواطنين داخل إثيوبيا وخارجها، عبر مساهمات وتحويلات من الإثيوبيين المقيمين بالخارج.

وأشار إلى أن الحديث عن تمويل مؤسسات دولية رسمية للسد بشكل مباشر غير دقيق، مؤكدًا أن جهات دولية كبرى مثل: البنك الدولي أو الاتحاد الأوروبي لم تمول مشروع سد النهضة بصورة مباشرة، رغم وجود مساعدات دولية تحصل عليها إثيوبيا في مجالات مختلفة.

حقيقة التمويل الأمريكي لسد النهضة

تطرق "شراقي" إلى التصريحات التي تحدثت عن تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة، مؤكدًا أن هذا الأمر غير صحيح، موضحًا أن واشنطن تقدم مساعدات لإثيوبيا كما تقدم مساعدات لعدد كبير من الدول، بينها مصر.

وأضاف أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الحكومات قد تعيد توجيه جزء من مواردها المالية أو المساعدات التي تحصل عليها إلى مشروعات مختلفة، لكن ذلك لا يعني أن الجهة المانحة موّلت السد بصورة مباشرة، لافتًا إلى أن قيمة المساعدات الأمريكية التي كانت محل جدل لا تمثل نسبة مؤثرة مقارنة بالتكلفة الإجمالية للمشروع.

ودائع واستثمارات وليس تمويلًا مباشرًا

أكد عباس شراقي أن بعض الدول أودعت أموالًا في البنك المركزي الإثيوبي على هيئة ودائع مالية، موضحًا أن الحكومة الإثيوبية تستطيع بعد ذلك الاستفادة من هذه الأموال في تمويل مشروعات مختلفة، من بينها سد النهضة.

وأشار إلى أن هذا الوضع لا يعني أن تلك الدول أعلنت تمويلها المباشر للسد، لكنه يمنح الحكومة الإثيوبية مرونة في توجيه الموارد المالية المتاحة لديها نحو المشروع.

التكلفة تضاعفت والإنجاز تأخر سنوات

أوضح "شراقي" أن سد النهضة كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه عام 2017، إلا أن المشروع استغرق فترة أطول بكثير، إذ امتد العمل فيه لنحو 15 عامًا.

وأضاف أن التكلفة الرسمية التي كانت مقدرة في البداية بنحو 4.7 مليار دولار ارتفعت إلى أكثر من 8 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن الزيادة جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها: ارتفاع الأسعار والتحديات الفنية والهندسية التي واجهت المشروع أثناء التنفيذ.

مشكلات جيولوجية وراء زيادة النفقات

لفت أستاذ الموارد المائية، إلى أن موقع السد شهد بعض المشكلات الجيولوجية التي استدعت أعمال معالجة إضافية خلال مراحل البناء، من بينها وجود تشققات وفوالق جيولوجية احتاجت إلى أعمال تدعيم وحقن خرسانية لم تكن مدرجة ضمن الدراسات الأولية.

وأكد الدكتور عباس شراقي، أن مثل هذه التحديات تؤدي بطبيعتها إلى زيادة مدة التنفيذ وارتفاع التكلفة النهائية للمشروعات الكبرى، وهو ما حدث في حالة سد النهضة الإثيوبي.

واختتم أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تصريحاته بالتأكيد على أن التمويل الأساسي للسد اعتمد بصورة كبيرة على الشعب الإثيوبي، سواء من خلال المساهمات المباشرة أو تحويلات الإثيوبيين بالخارج، بينما لم تحصل إثيوبيا، بحسب قوله، على تمويل مباشر من المؤسسات الدولية الرسمية لبناء السد.

اقرأ أيضًا:

عباس شراقي يُحذر من تكرار فيضانات سبتمبر الماضي.. هل توقف التوربينات السبب؟

"شراقي" يحذر من مخاطر سد النهضة.. هل يتكرر سيناريو الغرق؟

سد النهضة..خبير يكشف عن تطورات جديدة بآلية تشغيل السد

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا