كشف مصدر حكومى أن مصر تجرى حاليًا مفاوضات متقدمة لإبرام صفقة جديدة لاستيراد الغاز الطبيعى من الولايات المتحدة الأمريكية، بقيمة تُقدّر بنحو ٤.٥ مليار دولار، وذلك فى إطار خطة الدولة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعى وضمان استقرار الإمدادات خلال عام ٢٠٢٦، خصوصًا مع تزايد الطلب المحلى على الطاقة خلال فترات الذروة.
وأوضح المصدر، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» أن الاتفاق المرتقب يتضمن الحصول على تسهيلات كبيرة فى فترات السداد لصالح الجانب المصرى، بعد جولات تفاوض مكثفة شهدت اعتراض مصر على ارتفاع أسعار الغاز الأمريكى مقارنة بالغاز الروسى، والذى يُعد أقل تكلفة بصورة ملحوظة؛ مضيفًا أن الحكومة تعمل فى الوقت الراهن على رفع احتياجاتها من الغاز الطبيعى بنسبة ١٠ ٪ خلال ٢٠٢٦ لتأمين احتياجات الكهرباء بجانب رفع قوى تشغيل سفن التغويز الاربعة بطاقة قصوى تبلغ نحو ٢.٧ مليار قدم مكعب يوميًا.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكى أبدى مرونة واسعة خلال المفاوضات، وتم التوافق على تقديم حزمة من التسهيلات المالية وآليات السداد الميسرة، بما يسمح بجعل الغاز الأمريكى أكثر تنافسية من حيث التكلفة، ويعزز قدرة مصر على تنويع مصادر الإمدادات دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية كبيرة.
وأضاف المصدر أن التحركات المصرية الحالية تأتى ضمن استراتيجية أوسع لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والغاز الطبيعى، فى ظل التحديات والتقلبات التى تشهدها سوق الطاقة العالمية، بجانب حرص الحكومة على الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء وعدم تأثرها بأى نقص محتمل فى الإمدادات.
ولفت إلى أن واردات مصر من الغاز الطبيعى سجلت نحو ٤.١ مليار دولار خلال عام ٢٠٢٥، وهو ما يعكس حجم الضغوط التمويلية التى تتحملها الدولة لتوفير احتياجات السوق المحلية، خصوصًا مع زيادة الاستهلاك المحلى وتراجع بعض معدلات الإنتاج الطبيعى خلال الفترات الأخيرة.
وأشارت إلى أن الحكومة كثفت من تحركاتها لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعى والمواد البترولية، عبر التوسع فى التعاقدات الخارجية وتنويع مصادر الاستيراد، موضحة إنه تم إبرام اتفاقات لاستيراد شحنات غاز طبيعى مسال من شركات عالمية وموردين فى الولايات المتحدة وقطر، إلى جانب العمل على تنويع مصادر الإمدادات لتقليل الاعتماد على السوق الفورية وتقلبات الأسعار العالمية.
ورفعت الحكومة كميات المازوت والسولار الموردة لمحطات الكهرباء، بالتنسيق بين وزارتى البترول والكهرباء، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية خلال أشهر الصيف وفترات ارتفاع الاستهلاك.
المصدر:
المصري اليوم