تتجه أنظار الملايين صوب الأراضي المقدسة، حيث تستعد بعثة الحج المصرية، بكامل طاقتها، لتصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات غداً الاثنين، إيذاناً ببدء مناسك الحج وأداء الركن الأعظم، وسط منظومة متكاملة من التسهيلات والترتيبات الأمنية واللوجستية التي تضمن سلامة وراحة ضيوف الرحمن.
هذا الموقع يقع بالقرب من مسجد نمرة التاريخي، ويتميز بوجود موقف حافلات مخصص يتوسط المخيمات، وهو ما يمثل طفرة نوعية تسهل عملية "النفرة" الصباحية إلى المزدلفة دون عناء أو تكدس.
ولم تقف التجهيزات عند حدود الموقع العبقري، بل امتدت لتشمل خطة استباقية صارمة لمواجهة التغيرات المناخية.
وتنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية، وضعت البعثة راحة الحجاج وسلامتهم الصحية كأولوية قصوى، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة هذا العام.
وعليه، أعلن رئيس البعثة عن تزويد مخيمات الحجاج في مشعري عرفات ومنى بمنظومة تبريد عملاقة، تشمل أعداداً ضخمة من المراوح، إلى جانب رفع كفاءة وقدرات أجهزة التكييف من 24 ألف وحدة إلى 30 ألف وحدة تبريد ذات قدرات فائقة.
وجاءت التعليمات التحريرية والتنفيذية حاسمة بضرورة تشغيل هذه المكيفات قبل وصول الحجاج بوقت كافٍ، لضمان أجواء رطبة ومريحة منذ اللحظة الأولى لدخولهم المخيمات.
تأتي هذه الخطوات الاستثنائية كامتداد لسلسلة من التيسيرات التي حرصت بعثة الحج المصرية على تقديمها منذ وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة، بدءاً من مقار الإقامة المميزة القريبة من الحرمين الشريفين، وصولاً إلى الرعاية الطبية على مدار الساعة، وتوفير الوعظ الديني، بهدف تمكين الحجاج من أداء المناسك في أجواء من السكينة والوقار، والعودة إلى أرض الوطن بسلام أمنين.
المصدر:
اليوم السابع