أعلنت داليا الأتربى، عضو مجلس الشيوخ، اعتزامها التقدم بمقترح لتعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يتضمن استحداث عقوبة جديدة تقضى بالحرمان من الظهور أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعى لفترات متفاوتة، تبدأ من 3 أشهر وتصل إلى 3 سنوات، لمواجهة المحتوى الهابط وغير الأخلاقى المنتشر عبر بعض المنصات الإلكترونية.
وأكدت الأتربى، فى بيان أمس، أن المجتمع شهد خلال الفترة الأخيرة ظهور عدد من الشباب والفتيات يقدمون محتوى يتنافى مع قيمنا وعاداتنا، ويعتمد على الإساءة للذوق العام والأخلاق بهدف تحقيق نسب مشاهدة وأرباح، مشيرة إلى أن الأمر وصل لدى البعض إلى استغلال أنفسهم بصورة غير مقبولة تتنافى مع طبيعة مجتمعنا المحافظ.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن التطور التكنولوجى والانفتاح الرقمى يجب أن يقابلهما إطار تشريعى حاسم، يحافظ على هوية المجتمع، ويحمى النشء والشباب من التأثر بالسلوكيات السلبية والمحتوى غير اللائق، مؤكدة أن الأسرة كانت وستظل الركيزة الأساسية للحفاظ على القيم والأخلاق.
وأوضحت الأتربى، أن العقوبات الحالية فى قانون جرائم الإنترنت تعتمد بشكل أساسى على الحبس والغرامة، وهو ما قد لا يحقق الردع الكافى لبعض صناع المحتوى المخالف.
وشددت على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة، إلى جانب الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، للتصدى للمحتوى المسىء الذى يهدد القيم المجتمعية، مؤكدة أن حرية التعبير لا تعنى الإساءة للأخلاق أو التربح من نشر محتوى يضر بالمجتمع.
وفى وقت سابق، أحال المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، خلال جلسة عامة، مشروع قانون مقدم من النائب محمد الحداد و60 عضوًا آخرين، بشأن تنظيم منصات التواصل الاجتماعى الدولية العاملة فى مصر، وإنشاء منصة وطنية للتواصل الاجتماعى، إلى لجنة مشتركة من لجان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة، والشئون الدستورية والتشريعية.
وقال الحداد، فى تصريح سابق لـ«الشروق»، إن أبرز ملامح مشروع القانون تتضمن إلزام الحكومة بتدشين منصة وطنية للتواصل الاجتماعى تضاهى المنصات العالمية فى الأدوات والمزايا، مع إلزام المنصات الأجنبية بفتح مقرات لها داخل مصر، وتعيين ممثل قانونى أمام مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أنه تقدم بمشروع القانون استجابةً لمطالب آلاف الآباء والأمهات، الذين يدعون إلى حماية أبنائهم من الانحراف الأخلاقى والتشتت الذهنى، فضلًا عن الحفاظ على تقاليد المجتمع.
واعتبر أن منصات التواصل الاجتماعى تمثل خطرًا متزايدًا على المجتمع، سواء على مستوى الأسرة أو الفرد، وصولًا إلى تهديد الأمن القومى أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
المصدر:
الشروق