تقدمت النائبة مروة ممدوح كدواني، عضو مجلس النواب بطلب مناقشة عامة بشأن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية وما تمثله من تهديد للأمن الصحي وسلامة المواطنين، مطالبة الحكومة بالكشف عن خطتها وآلياتها للتعامل مع الأزمة، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بتهديد الأمن الصحي وسلامة المواطنين.
وقالت مروة كدواني لـ"الشروق"، إن الطلب أحيل إلى اللجنة المختصة تمهيدًا لمناقشته، ومن المفترض أن يحدث ذلك بحضور ممثلي الحكومة والوزارات المعنية أو من ينوب عنهم، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من طلب بها إلزام الحكومة بعرض خطة واضحة تتضمن آليات تنفيذ محددة وجدولا زمنيا للتعامل مع الأزمة، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان.
وأكدت أن انتشار الكلاب الضالة بصورة عشوائية ومن دون رقابة، خاصة داخل المناطق السكنية والتجمعات الشعبية، تحول إلى أزمة مجتمعية وصحية معقدة تهدد الأمن الإنساني والسلم المجتمعي، مشيرة إلى أن الأزمة خلقت حالة من الانقسام داخل المجتمع بين مؤيدين لاستمرار وجود الكلاب بالشكل الحالي بدافع الرفق بالحيوان، ومواطنين يرون أن تزايد أعدادها أصبح يمثل خطراً مباشرا على حياتهم اليومية.
وشددت النائبة على أن أخطر تداعيات الظاهرة تتمثل في ارتفاع معدلات العقر، خاصة بين الأطفال وكبار السن، لافتة إلى أن عددا من الحالات تعرضت لإصابات خطيرة وتشوهات دائمة في الوجه والأطراف ومناطق متفرقة من الجسم، فيما انتهت بعض الحالات إلى الوفاة نتيجة الإصابة بالسعار.
ونبهت إلى أن غياب الإحصائيات الدقيقة لا ينفي حجم الأزمة، مؤكدة أن الواقع يشير إلى تزايد أعداد المصابين بصورة مقلقة، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على وزارة الصحة لتوفير أمصال السعار واللقاحات اللازمة، إلى جانب الضغط الواقع على مستشفيات الحميات ومراكز السموم.
وأوضحت النائبة، أن الظاهرة لا تتوقف آثارها عند الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية، في ظل ارتفاع تكلفة العلاج والأمصال التي تتحملها الدولة، فضلاً عن تأثيرها على شعور المواطنين بالأمان داخل الشوارع والمناطق السكنية، خاصة بالنسبة للأطفال أثناء ذهابهم إلى المدارس أو اللعب في الشوارع.
كما لفتت إلى أن بعض المواطنين لجأوا إلى التعامل الفردي مع الأزمة من خلال قتل الكلاب أو تسميمها، معتبرة أن هذه التصرفات تمثل خطرا إضافيا، سواء على المجتمع أو على الحيوانات نفسها، مؤكدة أن الهدف ليس القضاء على الحيوانات، وإنما الوصول إلى حلول متوازنة تحافظ على الأمن المجتمعي والتوازن البيئي في الوقت نفسه.
وأكدت النائبة أن التعامل مع الأزمة يتطلب استراتيجية وطنية شاملة تقوم على التنسيق بين وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية والبيئة، مع تفعيل قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، ووضع آليات تنفيذ واضحة على أرض الواقع.
كما دعت إلى إنشاء أماكن مخصصة لتجميع الكلاب الضالة ورعايتها بصورة إنسانية، مع إشراك الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الحيوان في دعم هذه المراكز والمساهمة في إدارتها، بما يضمن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للحيوانات، وفي الوقت نفسه الحد من انتشارها داخل الشوارع والتجمعات السكنية.
المصدر:
الشروق