نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف الغموض المحيط بصورة طفل جرى تداولها على نطاق واسع عبر أحد المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي زعم ناشروها تعرض الطفل للظلم والطرد من منزله بمحافظة القليوبية على يد زوجة أبيه عقب وفاة والديه.
التحريات الأمنية المكثفة وفحص الصورة قادت إلى تحديد هوية البطل الحقيقي للواقعة، وهو طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، لتتكشف مفاجآت مدوية تعاكس تماماً كل ما تم تداوله؛ حيث تبين أن والد الطفل متوفى بالفعل لكنه لم يتزوج بأخرى قط، والمفاجأة الأكبر أن والدته لا تزال على قيد الحياة والطفل يعيش في أحضانها.
وباستدعاء الأم، وهي ربة منزل تقيم بدائرة مركز شرطة الخانكة، فجرت مفاجأة أمام رجال المباحث، حيث أكدت أن نجلها اعتاد الكذب واختلاق القصص، فضلاً عن هروبه المتكرر من المنزل والعودة من تلقاء نفسه، مشيرة إلى أنه كان يقيم طوال الأيام الماضية لدى عمه الذي يعمل "منجداً" في حي عين شمس بالقاهرة.
لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، باستجواب العم، اعترف بأن ابن شقيقه هرب من منزله خوفاً من العقاب بعدما ضبطه يدخن السجائر، ليفر هارباً إلى الشارع وينتهي به المطاف حالياً داخل إحدى دور الرعاية الاجتماعية بمنطقة المعصرة في القاهرة لحمايته.
جرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث وإعادة تسليم الطفل لقصته الحقيقية بعيداً عن شائعات "السوشيال ميديا".
المصدر:
اليوم السابع