قال الإعلامي أسامة كمال، إن "خراب إسرائيل" سيكون على يد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مشيرا إلى تجاوزه بتصرفاته نتنياهو وسموتريتش ليصبح "نجم الشباك والباب والدولاب" في السياسة الإسرائيلية الحالية.
وأضاف خلال برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" أن البداية كانت باعتراض "أسطول الصمود" الذي كان يريد إيصال مساعدات إنسانية لغزة في المياه الدولية، واقتياد النشطاء إلى السجون.
ولفت إلى نشر بن غفير "فيديو حقير" عبر حسابه على منصة "X"، ظهر فيه يمشي بين 430 ناشطا تم القبض عليهم بمنتهى العنف، بعد أن أُجبروا النشطاء على الركوع مكبلين الأيدي تحت تهديد السلاح.
وأوضح أن "ابن الغفير" رفع علم إسرائيل أمام النشطاء قائلا لهم: "أهلا بكم في إسرائيل إحنا صحاب الأرض"، مضيفا أن الوزير الإسرائيلي طلب من نتنياهو وضع هؤلاء النشطاء تحت تصرفه لرميهم في "سجون الإرهاب"، معلقا: "بلطجة ومنتهى الرخص".
وأشار إلى توبيخ نتنياهو بن غفير معتبرا تصرفاته لا تتوافق مع ما وصفها بـ "قيم إسرائيل"، كما وصف وزير الخارجية جدعون ساعر ما حدث بـ "الاستعراض المخزي" الذي أضر بصورة إسرائيل.
ولفت إلى إعراب وزير الأمن القومي الإسرائيلي عن فخره بتصرفاته ضد النشطاء واعتبار الانتقادات "مصدر فخر له" بعد تعرضه لإدانات دولية شديدة، بجانب إشادة بن غفير بالشرطي الذي اعتدى على إحدى الناشطات أثناء صراخها "فلسطين حرة"، ومخاطبة النشطاء والترحيب بهم "في جحيم" إسرائيل.
وعلق "كمال" قائلا: "كلام صحيح الحقيقة، هم وصلوا إلى ميناء أشدود، بوابة من بوابات الجحيم التي يحكمها الأبالسة الإسرائيليون، وفعلا، برافو يا ابن غفير، فعلت أكثر مما نحاول فعله منذ سنوات، أظهرت للعالم أجمع صورتكم الشيطانية الحقيقية".
وأوضح أن الحادثة أثارت صدمة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والذي طالب بالإفراج الفوري عنهم.
وانتقد "كمال" رد الفعل الدولي "الضعيف والمتخاذل"، قائلا: "إيه الحنية دي يا لورد كوستا، تشعر بالصدمة وتطالب بالإفراج عن الناشطين فورا بس كده؟ لو حدث هذا مع شخص أوروبي لانتفضت الدنيا ولديك 430 شخصا من العالم كله، صحيح أن هذا كشف جزءا صغيرا من حقيقة أكثر صدمة وسادية في التعامل مع أي شخص يعارض الإسرائيليين، وجيد أن كوستا صُدم، ولكن السؤال هو: هل ده تمامك! عيب على العالم أنه يكون لسه مش فاهم إن هذه هي إسرائيل، وهؤلاء هم وزراؤها، وهذا ما يدرسونه، وهذا هو فكر إسرائيل الحقيقي".
واختتم بالتساؤل عن كرامة الدول التي اكتفت باستدعاء السفراء رغم إهانة مواطنيها، بدلا من طردهم، قائلا: " إلى هذا الحد كرامتكم مسحوقة أمام شعوبكم؟!".
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب واسعة، بعد نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين محتجزين من "أسطول الصمود" المتوجه لكسر الحصار على غزة، وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، عقب اعتراض القوات الإسرائيلية سفن الأسطول ونقل المشاركين فيه إلى ميناء إسرائيلي.
وكان النشطاء ضمن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، قبل أن تعترضه إسرائيل في المياه الدولية، وتقول إسرائيل إن حصارها البحري على غزة "قانوني"، وإنها ستسمح للمحتجزين بمقابلة ممثليهم القنصليين تمهيدا لترحيلهم.
المصدر:
الشروق