قال الإعلامي أسامة كمال، إن ملف اللاجئين في مصر من الملفات التي سبق وتناولها منذ سنوات، موضحًا أنه تحدث عنه في فبراير 2017، وأنه يواصل طرحه في الوقت المناسب.
وأضاف عبر برنامجه "مساء DMC”، على قناة "DMC” اليوم الأربعاء، أن مصر تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين، مؤكدًا أن هناك فرقًا بين اللاجئ المسجل وطالب اللجوء والمهاجر الاقتصادي والمقيم الأجنبي.
وأوضح أن المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تشير إلى أن عدد اللاجئين المسجلين وطالبي اللجوء في مصر بلغ نحو 1.1 مليون شخص حتى أبريل 2026.
وأشار إلى أن المفوضية أفادت بعودة أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري من الخارج إلى بلادهم خلال الفترة من ديسمبر 2024 حتى أبريل 2026، إضافة إلى عودة 1.9 مليون نازح داخل سوريا إلى مناطقهم الأصلية، وأن دولًا مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر كانت من أبرز الدول المستضيفة للسوريين.
ونوه بأن التقديرات لعدد المقيمين في مصر كانت وصلت في وقت سابق إلى نحو 10 ملايين، معتبرًا أن الأرقام الرسمية بحاجة إلى تدقيق أكبر، في ظل تداخل الفئات بين لاجئ ومهاجر ومقيم بشكل قانوني أو غير منتظم.
وتساءل عن كيفية إدارة الدولة لهذا الملف في ظل هذا التنوع، قائلًا إن مصر تقدم نموذجًا مختلفًا في استضافة اللاجئين، حيث يعيشون داخل المجتمع نفسه ويستفيدون من الخدمات العامة دون وجود مخيمات، وهو ما وصفه بأنه “أفضل إنسانيًا لكنه أكثر تعقيدًا إداريًا واقتصاديًا”، مردفًا أن المشكلة في تحول الهجرة من حالات فردية إلى كتلة كبيرة ومستمرة.
وأكد أن بعض التحديات المرتبطة بالضغط على العقارات والخدمات تستوجب إدارة دقيقة للملف، بما يضمن تنظيم الوجود الأجنبي وفرز الحالات المستحقة للحماية، مشددًا على ضرورة التوازن بين البعد الإنساني والاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.
وأفاد بأن مصر تحولت تدريجيًا من محطة عبور إلى دولة استقرار، داعيًا إلى ضرورة وجود آليات عادلة لتوزيع أعباء الاستضافة، بما يحقق إدارة منظمة للملف دون تبني خطاب ضد أي جنسية أو فئة.
المصدر:
الشروق