قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة المصرية نجحت في تهيئة البنية الأساسية للمدارس والمباني لاستيعاب العدد الكبير من الطلاب.
وأضاف خلال كلمته ضمن فعاليات مؤتمر استشراف مستقبل مصر لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم، اليوم الأربعاء، أن المسألة لم تقتصر على استيعاب الطلاب داخل المدارس، وإنما رفع جودة التعليم أيضًا.
وذكر أن «الدولة تبنت نهج تطوير المناهج لتواكب المتغيرات شديدة التسارع عالميًا»، موضحًا أن «التطور والطفرة التكنولوجية في الـ10 سنوات الأخيرة، مختلفة تمامًا عما كان يحدث قبلها بـ30 عامًا».
وأوضح أن ثبات المناهج لمدة 15 عامًا دون تغيير جوهري كان أمرًا طبيعيًا في بعض الفترات، لكنه غير مجدٍ الآن؛ بسبب الحاجة لمحو أمية الطلاب في مجالات متقدمة وحديثة.
ولفت إلى نجاح الدولة خلال فترة وجيزة في خفض نسبة الأطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة والكتابة من 45.5% إلى 14%، قائلًا إن نسبة الحضور بالمدارس ارتفعت إلى 87% بعد أن كانت 15%.
وقال إن الكثافة الطلابية مع بداية توليه المسئولية تحاوزت في بعض الفصول 100 طالب، مؤكدًا حرصه الآن على إجراء زيارات مفاجئة للمدارس ضمن جولاته التفقدية والحديث مع الطلاب.
وأكمل: «ألمس اليوم تحسنًا كبيرًا في مستوى استيعاب الطلاب وتواجدهم في الفصول، وحماس المعلمين لعودة الطلاب إلى المدرسة والتواصل ما بين طرفي العملية التعليمية».
واعتبر أن عودة الطلاب إلى المدارس «مجرد البداية للتطوير وإعادة الطلاب لأفضل مستوى تعليمي»، معقبًا: «لا نكابر ولا نقول إننا عندنا أحسن مستوى في التعليم، لكننا نعي التحدي وهو أول خطوات النجاح».
واستطرد: «أول خطوات النجاح الاعتراف بالتحدي، وألا نكابر ونشتغل بأقصى جهد لتطوير الأمر، وكل أملنا كل طالب يحصل على تعليم صحيح، لأنه استثمار حقيقي يؤدي إلى نجاح الدولة».
وانطلق مؤتمر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، صباح الأربعاء، بعنوان «مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة، التقدم، والرؤية المستقبلية»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وبرئاسة محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم.
المصدر:
الشروق