قضت محكمة جنح مستأنف القاهرة، اليوم الثلاثاء، بتأجيل أولى جلسات استئناف الشق المدنى لصاحبة واقعة أتوبيس المعادى.
وكانت محكمة جنح المقطم بالقاهرة، قضت فى وقت سابق ببراءة عامل المتهم بالتحرش بالفتاة المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الأتوبيس»، وذلك بعد جلستين من المحاكمة، بعد تداول مقطع فيديو وثقت فيه المجنى عليها الواقعة داخل حافلة نقل عام بمنطقة المعادى، كما قضت المحكمة برفض الدعوى المدنية.
شهدت أروقة مجمع محاكم زينهم أجواءً مشحونة خلال جلسة النطق بالحكم، حيث استمعت المحكمة لمرافعة نهائية من دفاع الطرفين، وطالب محامى المجنى عليها بتعويض مدنى مؤقت قدره 300 ألف جنيه، مؤكدًا أن الفيديو المصور يعد دليلاً قاطعًا على تعمد المتهم إهانة موكلته واستخدام عبارات خادشة للحياء.
فى المقابل، دفع محامى المتهم ببراءة موكله، مطالبًا بتعويض مدنى قدره مليون جنيه، متهماً الفتاة بـ«تلفيق الاتهام» بغرض الشهرة.
واستند دفاع المتهم، فى مرافعته إلى نقطتين أساسيتين، أولاهما شهادة الركاب الذين تدخلوا لمنع أمين الشرطة من اصطحاب المتهم، مؤكدين أن الفتاة افتعلت الواقعة، إلى جانب تناقض الأقوال حيث أشار إلى أن الفتاة اتهمته بالسرقة أولاً ثم غيرت أقوالها للتحرش، معتبرًا أن حديث موكله عن «ملابس الفتاة» كان رد فعل على إهاناتها وليس تبريراً للتحرش.
وفقًا لتحقيقات النيابة العامة التى باشرتها فى القضية رقم 2014 لسنة 2026، قالت المجنى عليها «مريم. ش» إن الواقعة لم تبدأ داخل الحافلة، بل قبل أسبوع من الحادث حين تعرض لها المتهم عند «كوبرى البارون» وحاول التعرف عليها عنوة، ثم عاد وتوعدها بـ«كسر وجهها» أمام زميل له.
وعن لحظة الصدام داخل الأتوبيس، قالت «مريم»: «لقيته واقف قصادى وبيتكلم فى التليفون وعينه فى عينى وبيقول لصاحبه: البنت اللى حاطة حلق فى وشها هتنزل فى زهراء المعادى استنانى هناك عشان نكسر وشها».
وأضافت أنها صرخت فى البداية بكلمة «حرامى» لاستنهاض الركاب، لكنها فوجئت برد فعل صادم: «مفيش حد حاول يدافع عنى والكل كان بيدافع عنه هو.. الناس عملوا درع حول الشخص ده ومنعوا الشرطة تاخده من الأتوبيس».
المصدر:
المصري اليوم