آخر الأخبار

مافيا براءة الأطفال.. سقوط 10 مسجلين خطر بتهمة إدارة وكر للتسول

شارك

في ضربة أمنية وإنسانية موجعة لشبكات استغلال الأطفال ومحترفي المتاجرة ببرائتهم في الشوارع والميادين، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في تفكيك واحدة من أخطر عصابات "البيع الإلحاحي" و التسول المنظم بنطاق محافظة القاهرة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود الدولة المستمرة لحماية الطفولة، وملاحقة الجناة الذين يتخذون من الأطفال الصغار ستاراً لجمع الأموال بطرق غير قانونية تعتدي على كرامة الطفل وتعرض حياته ومستقبله للخطر الدائم تحت لهيب الشمس وفي وسط زحام الطرقات.

وجاء السقوط المدوي للشبكة الإجرامية عقب معلومات دقيقة ورصد مكثف قامت به الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، والتي تتبعت خيوط انتشار عدد من الأطفال بشكل مريب في قطاعات وميادين حيوية بالعاصمة، يمارسون أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع التافهة بأسلوب إلحاحي غريب يثير الضيق والريبة.

خريطة السقوط.. 10 متهمين يديرون بيزنس "التسول" في شوارع العاصمة


وكشفت التحريات الأمنية الموسعة لرجال مباحث الأحداث عن مفاجآت صادمة؛ حيث تبين أن وراء تشغيل هؤلاء الصغار شبكة منظمة تتكون من 10 عناصر إجرامية (7 رجال، و3 سيدات). ولإحكام القبضة عليهم، جرى إعداد أكمنة ثابتة ومتحركة متزامنة في أماكن انتشارهم، وأسفرت المأموريات عن ضبط المتهمين جميعاً دفعة واحدة.

وفجّر الفحص الجنائي للمتهمين مفاجأة كبرى، إذ تبين أن 7 من أعضاء هذه العصابة هم من المسجلين خطر ولهم "معلومات جنائية" سابقة في قضايا تسول وسرقات ومتنوعة، مما يؤكد أنهم احترفوا هذا البيزنس غير المشروع وجعلوا من عرق الصغار مصدراً ثابتاً للتربح السريع.
وضبطت القوات بصحبة المتهمين 12 طفلاً حدثاً من الذكور والإناث، وهم في حالة إعياء وإرهاق شديدين نتيجة تواجدهم في الشوارع لساعات طويلة، وكانوا يعرضون السلع بشكل إلحاحي ويستجدون قائدي السيارات والمارة لإعطائهم مبالغ مالية تحت التهديد النفسي أو استعطاف القلوب.

اعترافات تفصيلية لـ "مقاولين الأنفار".. كيف جرى توزيع الصغار؟

وبمواجهة المتهمين الـ 10 بما أسفرت عنه التحريات وضبطهم متلبسين بالصوت والصورة، انهاروا أمام رجال المباحث واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي الآثم. وأقروا بأنهم يقومون بتجميع هؤلاء الأطفال وتوزيعهم يومياً بأسلوب يشبه "مقاولات الأنفار" على إشارات المرور والمواقف والمناطق التجارية الحيوية في القاهرة، مستغلين صغر سنهم لإجبار المواطنين على الشراء أو التبرع، ثم يقومون في نهاية اليوم بالاستيلاء على كافة الأموال وحصيلة البيع والتسول من الأطفال، ومنحهم مبالغ زهيدة للغاية لضمان استمرارهم في العمل.

وعلى الفور، تحرك الجانب الإنساني والاجتماعي لرجال الشرطة تنفيذاً لقانون الطفل واستراتيجية حقوق الإنسان، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين البالغين وتحرير المحضر اللازم وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات بتهم استغلال الأطفال والاتجار بالبشر.

وفي سياق متصل، قامت الأجهزة الأمنية بتقديم الرعاية الأولية للأطفال الـ 12 المجني عليهم والذين كانوا في حالة تعريض للخطر، وجرى تسليم الأطفال الذين تم الاستدلال على عائلاتهم والوصول إلى مقار إقامتهم إلى أهليتهم رسمياً، مع أخذ التعهدات القانونية اللازمة والمشددة على أولياء أمورهم بحسن رعايتهم وعدم إهمالهم أو السماح بنزولهم للشوارع مجدداً. أما بالنسبة للأطفال الذين تعذر الوصول إلى أهليتهم أو ثبت إهمال ذويهم الشديد، فقد جرى التنسيق العاجل مع الجهات المعنية بوزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة لإيداعهم فوراً داخل إحدى دور الرعاية الاجتماعية المتخصصة، لتوفير مأوى آمن وتعليم ورعاية صحية ونفسية تليق بآدميتهم.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا