رأى الدكتور حافظ سلماوي رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، أن مستهدف الدولة للوصول بالطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2028، صعب جدًا، معلقًا: «المشروعات عادة بتاخد وقت للتحقيق».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، الإثنين، أن استهداف الوصول بالطاقة الجديدة والمتجددة لـ 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2030 يُمكن تحقيقه، قائلًا: «الـ42% طاقة نظيفة تشمل 12% طاقة نووية والتي لن تكون متاحة قبل 2030».
وأكمل: «لما بنتكلم إن إحنا عاوزين نعمل قفزة للـ45% سنة 2028 دي معناها مشروعات لم تكن مدرجة في الخطة والمطلوب إن هي تدخل».
وأوضح أن نسبة الطاقة المتجددة والجديدة من إجمالي مزيج الطاقة حاليًا، تبلغ الـ15%، ومنها الطاقة المائية المُنتجة من السد العالي، معلقًا: «لو نبقى مع هدف 42% سنة 2030 اعتقد إن ده قابل للتنفيذ».
وردّ على التساؤلات حول قدرة المصانع الكبرى للأسمنت، والحديد، كثيفة الاستهلاك للطاقة، في اعتماد الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة، قائلًا: «ممكن طبعًا بس هي مش بتعتمد عليها كمنفصلة عن الشبكة».
وتابع: «كل المصانع سواء مصانع كبيرة أو صغيرة بتتبادل هذه الطاقة مع الشبكة وبتظل هذه المصانع بيتم تغذيتها من الشبكة ولكن هي بتنتج جزء بيغطي جزء من احتياجاتها ، واللي لم يُستغل يذهب للشبكة».
وتطرق إلى إمكانية إيجاد حلول تقنية لتخزين الطاقات المتجددة، موضحًا وجود 3 مستويات لتخزينها، ومنها اليومي (لحظة بلحظة) والذي يعتمد على البطاريات، ثم الممتد لأكثر من يوم _المخصص له مشروع جبل عتاقة للضخ والتخزين_، وأخيرًا التخزين الموسمي.
ونوّه إلى الحاجة للتخزين الموسمي، نظرًا لكثافة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بفصل الصيف، مقارنة بالشتاء، والتي يُستخدم بها الهيدروجين الأخضر أو الميثانول الحيوي.
وتابع: «غالبية البيوت وقت ما تُنتج من الطاقة الشمسية ممكن متكنش بتستهلك، بسبب أن الناس في الخارج بأعمالها أثناء الفترة النهارية».
وأوضح أن الحكومة المصرية تتبع نظام صافي القراءة، قائلًا: «أنا بنتج وبدي الشبكة وباخد من الشبكة، وتيجي الشبكة في نهاية الشهر تعمل تسوية معايا».
وأرجع أسباب المشاكل التي واجهت تطبيق هذا النظام خلال السنوات الماضية، إلى تغيير سعر الصرف، الذي أدى لزيادة تكلفة مشاريع الطاقة الشمسية، بينما لم تتغير تعريفة الكهرباء خلال بعض السنوات معلقًا: «ده أثر إلى حد ما على جدوى بعض المشروعات».
وذكر أن الفترة القادمة ستشهد تحركات إيجابية بهذا الملف، خصوصًا فيما يتعلق بالصناعة، معلقًا: «الصناعة فيها ميزة أكبر من القطاع المنزلي إن عندها عملية الصيانة والحفاظ على إنتاجية هذه المحطات كجزء من العمل اليومي».
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، والفريق أحمد الشاذلي، مُستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.
وناقش الاجتماع الموقف المختلفة لمشروعات الطاقة الجديدة والمُتجددة، حيث استعرض وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقات المُتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحقيق التنمية المُستدامة.
المصدر:
الشروق